في حكمه بمعنى عدم اتّضاح الدلالة ذاتا أو حجّية ، وهو من أسباب الاشتباه في الحكم الشرعي أو موضوعه ، كما سيأتي في أسباب الاشتباه .
ثالثا - أقسام الاشتباه في التكليف الشرعي :
ينقسم الاشتباه الحاصل للمكلّف بالأحكام الشرعية - مجتهدا كان أو غير مجتهد - من حيث متعلّق الاشتباه وسببه إلى أقسام ؛ وذلك لأنّ الشبهة قد تتعلّق بأصل الحكم الشرعي أو حدوده حكما أو موضوعا أو متعلقا ، وقد تتعلّق بتحقق موضوع الحكم أو متعلّقه خارجا ، فالأوّل يسمى ب ( الشبهة الحكمية ) ، والثاني ب ( الشبهة الموضوعية ) .
ثمّ ينقسم كل منهما إلى وجوبية - وهو الدائر بين الوجوب والجواز - وتحريميّة - وهو الدائر بين الحرمة والإباحة - ودائر بين المحذورين - وهو الدائر بين الوجوب والحرمة - .
كما أنّ الشك والشبهة في التكليف - وجوبا أو تحريما - إذا كان من جهة تردد التكليف المعلوم بين طرفين أو أكثر سمّيت بالشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، كما إذا تردّدت الفريضة بين الجمعة والظهر في يوم الجمعة ، أو تردد الإناء النجس بين إنائين أو أكثر .
والعلم الإجمالي المذكور قد يكون دائرا بين متباينين كما في الأمثلة المتقدمة ، وقد يكون دائرا بين الأقل والأكثر ، كما في تردد الواجب في الفريضة بين قراءة سورة كاملة بعد الحمد أو كفاية آية واحدة .
وقد يكون دائرا بين التعيين والتخيير ، كما إذا ترددت الكفارة في الظهار بين لزوم عتق الرقبة تعيينا ، أو أحد الأمرين من العتق أو الاطعام تخييرا .
والشبهة في الحكم الشرعي قد تكون شكّا في الحكم ابتداء ، وقد تكون من جهة الشك والتردّد في معنى اللفظ ومفهومه الوارد في دليل الخطاب ، ويسمى هذا الأخير ب ( الشبهة المفهوميّة ) ، كما إذا شك في شمول الفاسق لفاعل الصغيرة .
وأمّا الشبهة الموضوعية فتكون بالشك والتردّد في تحقق ما اخذ موضوعا أو