والدليل عليه قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
« 1 » ، مضافا إلى الروايات الواردة في أصنافها .
وفي كيفية القسمة على المستحقين أبحاث مطوّلة تراجع في محلّها .
( انظر : خمس ، زكاة )
2 - إسهام الفيء والغنائم :
إذا غنم المسلمون من دار الكفر بحرب مأذون فيها من قبل الإمام أسهم - بعد إخراج مثل الجعائل والنفل والرضخ ونحوها - للمقاتلة ، ومن حضر القتال ولو لم يقاتل ، بل وحتى الطفل منهم ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة .
ومن اتّصل بالمقاتلة من المدد والمعونة ولو بعد الحيازة قبل القسمة « 2 » .
والمشهور بين الفقهاء « 3 » أنّ الإسهام بين المقاتلة بالسوية ، لا يفضل بعضهم على بعض إلّا الفارس على الراجل ، فإنّ للفارس سهمين وللراجل سهما ، ولو كان له فرسان فصاعدا أسهم لفرسين دون ما زاد . كما يثبت في الفيء إسهام على موارده .
( انظر : غنيمة ، فيء )
3 - الإسهام في الشركات المساهمة :
يأتي الإسهام في مجال الشركة ، وبه تكون شركة المساهمة ، والشركات المساهمة هي شركات الأموال التي يقسّم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة ، ويكون لكلّ شريك عدد من هذه الأسهم ، ويتفاوت الشركاء فيها تفاوتا كبيرا في عدد الأسهم التي يملكونها ، وتكون مسؤولية كلّ شريك في حدود الأسهم التي يملكها وفقا للقوانين التجارية .
فالإسهام فيها يعني شراء سهم أو أكثر ليكون شريكا مع غيره فيها .
والإسهام في شركات المساهمة جائز ، بمعنى شراء الأسهم ، بل ويصحّ للشركاء بيع هذه الأسهم أيضا ، إلّا إذا كانت
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) انظر : الاقتصاد : 314 . الوسيلة : 203 - 204 . الشرائع 1 : 324 .
( 3 ) المختلف 4 : 418 . جواهر الكلام 21 : 201 - 202 .
المنهاج ( الخوئي ) 1 : 387 ، م 55 .