والأولى أن يقول في الردّ : ( يغفر اللّه لكم ويرحمكم ) « 1 » ، فقد ورد عن الإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال : « إذا عطس أحدكم فسمّتوه ، قولوا : يرحمكم اللّه ، وهو يقول :
يغفر اللّه لكم ويرحمكم ، قال اللّه عز وجلّ :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 2 » » « 3 » .
بل قد يستفاد من بعضهم وجوب الردّ بالاستغفار للمسمّت حتى في الصلاة « 4 » .
ك - الاستغفار عند النوم وفي آخر الليل :
حيث ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنّه قال : « دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال :
يا عليّ إذا أخذت مضجعك فعليك بالاستغفار » « 5 » .
كما ورد التأكيد على الاستغفار في آخر الليل ، وأنّه كلّما قرب من الفجر كان أفضل ، وسيأتي تفصيله في أفضل أوقات الاستغفار .
ل - التختّم بما كتب عليه الاستغفار :
يستحبّ التختّم بما نقش عليه بعض الأدعية والأذكار « 6 » ، من جملتها الاستغفار .
ففي مرفوعة محمّد بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « من كتب على خاتمه : ما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، أستغفر اللّه ، أمن من الفقر المدقع » « 7 » .
وكان أحد خواتيم الإمام السجاد عليه السّلام منقوشا عليه ثلاثة أسطر : ما شاء اللّه ، لا قوّة إلّا باللّه ، أستغفر اللّه « 8 » .
وقد عدّ السيد اليزدي من جملة آداب السفر ومستحباته استصحاب خاتم من عقيق مكتوب على أحد جانبيه : ( ما شاء اللّه ولا قوّة إلّا باللّه أستغفر اللّه ) ، وعلى الجانب الآخر : ( محمّد وعلي ) « 9 » .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 472 . الغنائم 3 : 244 . جواهر الكلام 11 :
97 . العروة الوثقى 3 : 28 ، م 39 . وانظر : مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 420 ( حجرية ) .
( 2 ) النساء : 86 .
( 3 ) الوسائل 12 : 89 ، ب 58 من أحكام العشرة ، ح 3 .
( 4 ) الحدائق 9 : 92 . مستند الشيعة 7 : 65 .
( 5 ) المستدرك 5 : 50 ، ب 11 من التعقيب ، ح 3 .
( 6 ) كشف الغطاء 3 : 45 .
( 7 ) الوسائل 5 : 102 - 103 ، ب 62 من أحكام الملابس ، ح 10 .
( 8 ) كشف الغطاء 3 : 46 .
( 9 ) العروة الوثقى 4 : 331 .