ح - الاستغفار للوالدين :
مضافا إلى أنّ الاستغفار للمؤمنين يشمل الوالدين المسلمين إلّا أنّهما خصّا بالاستغفار في الكتاب والسنّة ، فقد جاء على لسان إبراهيم عليه السّلام في قوله تعالى :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
« 1 » ، وعلى لسان نوح عليه السّلام في قوله تعالى :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ
« 2 » .
بل يكتب الرجل - ببركة الاستغفار للوالدين - بارّا بهما بعد وفاتهما ، وإن كان عاقّا لهما في حياتهما ، فعن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « إنّ العبد ليكون بارّا بوالديه في حياتهما ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما الدين ولا يستغفر لهما فيكتبه اللّه عاقّا ، وإنّه ليكون في حياتهما غير بارّ بهما ، فإذا ماتا قضى عنهما الدين واستغفر لهما فيكتبه اللّه [ عزّ وجلّ ] بارّا » « 3 » .
ط - الاستغفار في بعض أدعية الحجّ :
اشتملت بعض الأدعية والأذكار المستحبّة في بعض المواقف والمواطن في الحجّ على الاستغفار :
منها : الدعاء عند المستجار في الشوط السابع من الطواف ، فقد ورد عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر اللّه له إن شاء اللّه ، وتقول : . . . اللهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطّلعت عليه منّي وخفي على خلقك . . . » « 4 » .
ومنها : الدعاء عند استلام الحجر ، فممّا جاء في خبر معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . قل : اللهمّ إليك بسطت يدي ، وفيما عندك عظمت رغبتي ، فاقبل مسحتي ، واغفر لي وارحمني » « 5 » .
ومنها : الدعاء عند الوقوف على الصفا
هامش
( 1 ) إبراهيم : 41 .
( 2 ) نوح : 28 .
( 3 ) الوسائل 18 : 372 ، ب 30 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 345 - 346 ، ب 26 من الطواف ، ح 4 .
وانظر : المنتهى 10 : 349 . المسالك 2 : 344 . مجمع الفائدة 7 : 104 . المدارك 8 : 163 . الرياض 7 : 43 .
جواهر الكلام 19 : 354 .
( 5 ) الوسائل 13 : 313 ، 314 ، ب 12 من الطواف ، ح 1 .
وانظر : جواهر الكلام 19 : 340 .