أو الدعاء بين الصفا والمروة « 1 » ، فقد ورد في مرفوعة علي بن النعمان عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان إذا صعد الصفا استقبل القبلة ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول :
« اللهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة ، فإنّك أنت الغفور الرحيم . . . » « 2 » .
وأمّا الاستغفار بين الصفا والمروة فعن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « ثمّ انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى ، فاسع ملء فروجك ، وقل : بسم اللّه واللّه أكبر ، وصلّى اللّه على محمّد وآله ، وقل : اللهمّ اغفر وارحم واعف عمّا تعلم ، إنّك أنت الأعزّ الأكرم » « 3 » .
ومنها : عند الوقوف في عرفات ، فإنّه ينبغي الاستغفار في عرفة بعد التوجّه إلى القبلة والإقرار بالذنوب ذنبا ذنبا ، بل ويستغفر من الذنوب التي لم يتذكّرها في الجملة « 4 » ، بل يشغل زمانه بذلك وبالدعاء والتوبة « 5 » ، كما أكّدت ذلك بعض النصوص ، كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إذا أتيت الموقف . . .
تقول : أسألك . . . باسمك الأعظم الأعظم الأعظم الذي من دعاك به كان حقّا عليك أن لا تردّه ، وأن تعطيه ما سأل ، أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك فيّ » « 6 » .
بل صرّح بعضهم باستحباب طلب المغفرة للنفس وللغير من إخوانه المؤمنين وأخواته المؤمنات « 7 » .
وقد اختلفوا في وجوب صرف زمان الوقوف كلّه بالدعاء والذكر والاستغفار أو استحبابه ، فالذي يظهر من الحلبي الوجوب « 8 » ، وهو المنسوب إلى
هامش
( 1 ) الذخيرة : 645 . الحدائق 16 : 263 . جواهر الكلام 19 :
416 . مناسك الحج ( الخوئي ) : 235 .
( 2 ) الوسائل 13 : 478 ، ب 4 من السعي ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 13 : 481 - 482 ، ب 6 من السعي ، ح 1 .
وانظر : التذكرة 8 : 134 . المدارك 8 : 208 . الذخيرة :
645 . كشف اللثام 6 : 16 . الحدائق 16 : 270 . جواهر الكلام 19 : 424 .
( 4 ) المقنعة : 410 - 411 . المهذّب 1 : 247 . الغنية : 182 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 197 . المهذب 1 : 248 . الدروس 1 :
419 . مجمع الفائدة 7 : 204 . الحدائق 16 : 388 .
جواهر الكلام 19 : 55 .
( 6 ) الوسائل 13 : 540 - 541 ، ب 14 من إحرام الحجّ ، ح 4 .
( 7 ) مجمع الفائدة 7 : 204 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 197 .