بامّ الولد في صورة تحقّق شرط النذر ؛ لتقدّم سببه على سبب الاستيلاد ، مع احتمال انحلال النذر ؛ لصيرورة التصدّق مرجوحا بالاستيلاد « 1 » .
12 - إرثها مالا يمكن أن تشترى به :
إذا مات قريب أمّ الولد وخلّف تركة ولم يكن له وارث غيرها ، فقد اختار جماعة جواز شرائها لتعتق وترث قريبها « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ ترجيحا لأخبار الإرث - الدالّة على شراء العبد الذي لم يكن لقريبه وارث غيره - على قاعدة المنع من بيعها ، مضافا إلى أنّ قاعدة المنع من بيع أمّ الولد ظاهرة في رفع السلطنة الاختيارية للمولى ، والمفروض هنا عدم كون البيع بالاختيار ، بل بالجبر والإرغام لو امتنع « 4 » .
13 - حرمان ولدها من إرث مالكها :
يجوز للمولى بيع أمّ الولد إذا حرم ولدها من الإرث بسبب ارتكابه بعض موانعه كالكفر مثلا ؛ لأنّ المنع من بيعها إنّما شرّع ليكون مقدّمة لتحريرها بعد موت مولاها من سهم ولدها ، فإذا حرم ولدها منه لا يبقى هناك مبرّر للمنع المذكور « 5 » .
3 - ثبوت الاستيلاد بالإقرار بالبنوّة :
لا إشكال في صيرورة الأمة أمّ ولد إذا أقرّ المولى ببنوّة ولدها له وعلوقها في ملكه إذا كان الإنجاب منه ممكنا ولم يكن لها زوج أو محلّل بحيث يلحق به ولدها « 6 » .
إنّما الإشكال في صورة إقراره بالبنوّة وعدم تصريحه بما يدلّ على علوقها في ملكه ، حيث ذهب بعضهم في هذه الحالة إلى عدم جريان أحكام الاستيلاد ؛ لإمكان أن يكون تملّكه لها بعد النكاح ، أو كان وطؤه لها شبهة .
ورغم أنّ ظاهر الحال هو علوقها في ملكه إلّا أنّ الشهيد الثاني قدّم أصالة عدم العلوق في الملك عليه ، اعتقادا منه بغلبة
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 151 .
( 2 ) اللمعة : 106 . كنز العرفان 2 : 129 . جامع المقاصد 4 :
98 . نزهة الناظر : 82 ، ونسبه إلى العماني . وانظر :
مقابس الأنوار : 177 .
( 3 ) المهذّب البارع 4 : 106 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 146 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 151 - 152 .
( 6 ) التذكرة 15 : 441 . جواهر الكلام 35 : 170 .