قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : « فليقل :
أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع . . . » « 1 » .
هذا كلّه في مشروعيّة الاستعاذة في كلّ ركعة من الصلاة بنحو الورود .
وأمّا استحبابها في نفسها بما هو دعاء أو ذكر لا بنحو الورود الخاصّ فلا كلام فيه .
( * ) صيغة الاستعاذة في القراءة :
توجد عدّة صيغ للاستعاذة في القراءة في الصلاة وغيرها ، نذكرها فيما يلي :
الأولى : أن يقول : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) « 2 » ، وهي الصيغة المشهورة بين الفقهاء « 3 » .
واستدلّوا لها :
أوّلا : بمطابقتها لقوله تعالى :
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
، فمن يرى خلافها فعليه الدليل « 4 » .
وثانيا : برواية الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، حيث ورد فيها : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يقول قبل القراءة : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » « 5 » .
الصيغة الثانية : أن يقول : ( أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) . وقد اعتبرها البعض أكمل من غيرها « 6 » ، بل أرجح ؛ لما فيها من الوصف وقوّة الدليل « 7 » ، وهي الموجودة في المقنع والمقنعة « 8 » .
وقد دلّت عليها رواية معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام في الاستعاذة ، قال : « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » « 9 » . ورواية الحميري عن صاحب الزمان ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) الذكرى 3 : 330 . كشف اللثام 4 : 53 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 420 .
( 4 ) الخلاف 1 : 325 - 326 ، م 77 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 460 .
( 5 ) الوسائل 6 : 135 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 6 .
( 6 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 189 .
( 7 ) الحدائق 8 : 163 - 164 . جواهر الكلام 9 : 421 .
( 8 ) انظر : المقنع : 93 . المقنعة : 104 .
( 9 ) الوسائل 6 : 135 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 7 .
( 10 ) الوسائل 6 : 25 - 26 ، ب 8 من تكبيرة الإحرام ، ح 3 .