ومع ذلك مال المجلسي إلى الإجهار ؛ لعدم وجدانه دليلا على الإسرار ، والإجماع لم يثبت ، ورواية سدير تدلّ على استحباب الجهر خصوصا للإمام ، محتملا في صحيحة صفوان المتقدمة أنّه عليه السّلام لم يتعوّذ في تلك الصلاة وإن كان بعيدا ، وأنّ دخولها في ( ما سوى ذلك ) غير معلوم ؛ إذ يحتمل أن يكون المراد ما سوى ذلك من القراءة أو الفاتحة ، بل هو الظاهر من السياق ، وإلّا فمعلوم أنّه عليه السّلام كان يجهر بالتسبيحات والتشهدات وسائر الأذكار « 1 » ، واستجوده المحدّث البحراني « 2 » .
( * ) فوات الاستعاذة :
لا تتدارك الاستعاذة إذا فاتت عمدا أو سهوا ؛ لفوات محلّها « 3 » .
( * ) حكم الاستعاذة مع عدم القراءة :
لمّا كانت الاستعاذة في محلّ القراءة مشرّعة لأجل القراءة فليس للمأموم التعوّذ حينئذ مع سقوطها عنه « 4 » ؛ لأنّه إذا سقط الأصل سقط التبع « 5 » .
ومن هذا القبيل سقوط استحباب التعوّذ في صلاة الجنائز « 6 » - وهو قول أكثر أهل العلم « 7 » - لأنّها مخفّفة ولا قراءة فيها « 8 » .
3 - الاستعاذة عند قراءة آية نقمة :
من المسنون - إجماعا كما في الخلاف « 9 » - أنّه إذا مرّ المصلّي بآية نقمة تعوّذ منها « 10 » . وقد وردت الروايات في ذلك : كقول الإمام الصادق عليه السّلام في موثّق سماعة : « ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ، ويسأله العافية من
هامش
( 1 ) البحار 85 : 35 ، ذيل الحديث 25 .
( 2 ) الحدائق 8 : 165 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 460 . جامع المقاصد 2 : 271 .
( 4 ) التذكرة 4 : 342 . مصباح المبتدي ( الرسائل العشر ) :
292 . جامع المقاصد 2 : 271 . الحدائق 11 : 136 .
( 5 ) التذكرة 4 : 342 .
( 6 ) البيان : 77 . الروض 2 : 822 . جواهر الكلام 12 :
100 .
( 7 ) التذكرة 2 : 74 .
( 8 ) جواهر الكلام 12 : 100 .
( 9 ) الخلاف 1 : 422 ، م 170 . جواهر الكلام 9 : 419 .
( 10 ) المبسوط 1 : 161 . الشرائع 1 : 83 . الجامع للشرائع :
82 . التحرير 1 : 249 . الدروس 1 : 174 . مجمع الفائدة 2 : 229 . وانظر : كشف الغطاء 3 : 187 .