أو يتهضّمنا السلطان . . . ونعوذ بك من الحسرة العظمى ، والمصيبة الكبرى ، وأشقى الشقاء ، وسوء المآب ، وحرمان الثواب ، وحلول العقاب .
اللهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأعذني من كلّ ذلك برحمتك ، وجميع المؤمنين والمؤمنات ، يا أرحم الراحمين » « 1 » .
هذا ، وقد ورد عنهم عليهم السّلام في بعض المأثورات الاستعاذة من مضلّات الفتن ، وسوء الخلق ، ومن النار ، وعذاب القبر ، وغير ذلك « 2 » .
سادسا - مواطن الاستعاذة وأحكامها :
1 - الاستعاذة لتلاوة القرآن الكريم :
الاستعاذة مستحبّة عند التلاوة بلا خلاف ، سواء كانت في الصلاة أو خارجها « 3 » .
وقد اتّفق القرّاء على التلفّظ بها قبل التسمية « 4 » .
ولها صيغ يأتي الكلام عنها في بحث الاستعاذة للقراءة في الصلاة .
2 - الاستعاذة للقراءة في الصلاة :
المشهور استحباب الاستعاذة للقراءة في الصلاة « 5 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 6 » .
نعم ، حكي عن أبي علي الطوسي القول بوجوبها . إلّا أنّ الإجماع على خلافه « 7 » .
واستدلّ للاستحباب بقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 8 » ، والروايات كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، حيث ورد فيها أنّه عليه السّلام بعد أن ذكر دعاء التوجّه بعد تكبيرة الإحرام قال : « ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب » « 9 » ، وغيرها « 10 » .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : 57 - 59 .
( 2 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 503 . مجمع البيان 2 : 536 .
( 3 ) التبيان 6 : 425 . مجمع البيان 3 : 385 . زبدة البيان : 93 .
( 4 ) التبيان 1 : 22 . مجمع البيان 1 : 18 .
( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 198 . الحدائق 8 : 161 .
( 6 ) الخلاف 1 : 325 ، م 76 . المنتهى 5 : 40 . كشف اللثام 4 : 52 . الغنائم 2 : 543 . جواهر الكلام 9 : 420 .
( 7 ) الذكرى 3 : 331 . الغنائم 2 : 543 .
( 8 ) النحل : 98 .
( 9 ) الوسائل 6 : 133 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 10 ) انظر : الوسائل 6 : 133 ، ب 57 من القراءة في الصلاة .