وقد ذكر بعضهم التخيير بين هاتين الصيغتين « 1 » .
هذا ، وقد زاد ابن البرّاج على هذه الصيغة قوله : ( إنّ اللّه هو السميع العليم ) « 2 » .
الصيغة الثالثة : أن يقول : ( أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللّه هو السميع العليم ) ، كما دلّت عليها رواية سماعة « 3 » .
والظاهر كفاية كلّ استعاذة ، إلّا أنّ الأولى الاقتصار على ما ورد في الروايات « 4 » .
( * ) الجهر والإسرار بها :
المشهور بين الفقهاء استحباب الإسرار بالتعوّذ ولو في الصلاة الجهريّة « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
ونسبه بعضهم إلى عمل الأئمّة عليهم السّلام « 7 » .
على أنّ صحيحة صفوان مشعرة به ، حيث ورد فيها : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام أيّاما وكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وإذا كان صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك « 8 » .
نعم ، في رواية حنان بن سدير - التي قال فيها : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام فتعوّذ بإجهار ، ثمّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم « 9 » - دلالة على جهره عليه السّلام بالتعوّذ .
لكن هناك من حملها على بيان جواز ذلك « 10 » أو تعليم التعوّذ « 11 » ؛ إذ ليس الإجهار بها حراما ، بل هو جائز وإن ترك المستحبّ « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 1 : 155 . الجامع للشرائع : 80 . نهاية الإحكام 1 : 460 .
( 2 ) نسبه إليه في الذكرى 3 : 331 .
( 3 ) الوسائل 6 : 89 ، ب 28 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 4 ) مستند الشيعة 5 : 175 .
( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 198 . المفاتيح 1 : 134 .
الحدائق 8 : 164 . مستند الشيعة 5 : 175 .
( 6 ) الخلاف 1 : 326 - 327 ، م 79 . كشف الغطاء 3 : 188 .
وانظر : الرياض 3 : 406 .
( 7 ) التذكرة 3 : 127 . نقله في مفتاح الكرامة ( 2 : 399 ) عن إرشاد الجعفرية .
( 8 ) الوسائل 6 : 134 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 6 : 134 ، ب 57 من القراءة في الصلاة ، ح 4 .
( 10 ) الذكرى 3 : 330 . المفاتيح 1 : 135 . الرياض 3 : 406 .
الغنائم 2 : 544 .
( 11 ) جواهر الكلام 9 : 420 .
( 12 ) الرياض 3 : 406 .