يكون بالأسماء العامّة قاصدا بها الذات المقدّسة ، كقولنا : ( أعوذ بالعالم القادر ) « 1 » .
ويشهد له قوله تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
« 2 » ، أو قوله تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
« 3 » .
هذا ، وأمّا الاستعاذة بغير اللّه تعالى فقد ورد في بعض الروايات « 4 » الاستعاذة برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وبالأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، بمعنى اللوذ بهم واللجوء إليهم ، كوسيلة إلى اللّه تعالى .
ولكن الاستعاذة بغير اللّه وأوليائه غير مشروعة كالاستعاذة بالجنّ فقد ذكر أنّ الرجل من العرب كان إذا نزل الوادي في سفره ليلا ، قال : أعوذ بعزيز هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه « 5 » ، فنهى اللّه تعالى عن ذلك بقوله :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً
« 6 » .
2 - المستعاذ منه :
وردت الاستعاذة من أمور كثيرة ، أهمّها الشيطان الرجيم ، قال سبحانه وتعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 7 » .
ويمكننا التعرّف على أفرادها الأخرى من خلال الأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام ، كما في دعاء الاستعاذة الوارد في الصحيفة السجّادية للإمام زين العابدين عليه السّلام :
« اللهمّ إنّي أعوذ بك من هيجان الحرص ، وسورة الغضب ، وغلبة الحسد ، وضعف الصبر ، وقلّة القناعة . . . ومتابعة الهوى ، ومخالفة الهدى ، وسنة الغفلة ، وتعاطي الكلفة ، وإيثار الباطل على الحقّ ، والإصرار على المأثم ، واستصغار المعصية ، واستكبار الطاعة . . . ونعوذ بك من سوء السريرة ، واحتقار الصغيرة ، وأن يستحوذ علينا الشيطان ، أو ينكبنا الزمان ،
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 420 .
( 2 ) الفلق : 1 .
( 3 ) الناس : 1 .
( 4 ) المستدرك 5 : 42 ، ب 10 من التعقيب ، ح 5 . وانظر :
3 : 298 ، ب 34 من أحكام الملابس ، ح 3 .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 369 . الميزان 20 : 42 .
( 6 ) الجنّ : 6 .
( 7 ) النحل : 98 .