تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

سابعا - النيابة والتوكيل في الاستيفاء :

تقدّم الكلام في صحّة النيابة في الاستيفاء في موارد كالخمس والزكاة وغيرهما ، بقي الكلام هنا في التوكيل في الاستيفاء ، حيث ذكر الفقهاء جوازه في كلّ فعل لم يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه من المكلّف بصورة مباشرة « 1 » . ويكفي في إحراز ذلك عدم العلم باعتبار المباشرة ؛ لإطلاق أدلّة مشروعيّة الوكالة « 2 » ، فيجوز التوكيل لاستيفاء الحقّ في إطار هذه الضابطة من دون فرق فيه بين ما كان الحقّ للّه تعالى أو للعبد أو مشتركا بين اللّه وعبده ، كما لا فرق بين الحقّ المالي وغيره « 3 » . بل يظهر من بعضهم جواز توكيل من عليه الحقّ لاستيفائه من نفسه قصاصا كان الحقّ أو حدّا أو دينا « 4 » . ولكن قيّد بعضهم جواز التوكيل لاستيفاء القصاص من نفسه بما إذا كان الموكّل هو صاحب الحقّ . أمّا لو كان وليّا أو وكيلا قد أذن له في التوكيل فالمتّجه منعه من توكيل من عليه القصاص إلّا بالإذن ؛ لأنّ الغرض التشفّي وهو لا يحصل بذلك « 5 » . ( انظر : وكالة )

ثامنا - نقل حقّ الاستيفاء :

الظاهر من كلمات الفقهاء جواز نقل حقّ الاستيفاء إلى الغير كسائر الحقوق الأخرى ، سواء كان باختياره أو لم يكن باختياره ، كما إذا عرض عليه الجنون أو كان صغيرا فإنّ حقّ الاستيفاء في القصاص ينتقل إلى وليّه على قول ، فيستوفي هو عنه . وكذا لو مات صاحب الحق فإنّ حقّ الاستيفاء ينتقل إلى ورثته « 6 » . ( انظر : انتقال )

تاسعا - أثر الاستيفاء :

للاستيفاء آثار تختلف باختلاف موارده ، وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 196 . جامع المقاصد 8 : 210 - 215 . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 382 . ( 3 ) انظر : المسالك 5 : 257 ، 258 . جواهر الكلام 27 : 382 - 383 . العروة الوثقى 6 : 203 ، م 10 . ( 4 ) القواعد 2 : 353 . جواهر الكلام 27 : 408 . ( 5 ) جامع المقاصد 8 : 204 . وأوجب ابن حمزة في الوسيلة ( 438 ) التوكيل في القصاص مع عدم القدرة على استيفائه . ( 6 ) انظر : الشرائع 4 : 229 . القواعد 3 : 623 . كشف اللثام 11 : 151 . جواهر الكلام 42 : 303 .