ليلزمه البيع « 1 » . وكذا فيما إذا مات المديون وخاف جحود الوارث ولم تكن عنده بيّنة مقبولة « 2 » استوفى من الرهن .
وكذا إذا حجر على الراهن للفلس أو مات وعليه ديون مستغرقة ، بل ذهب المشهور إلى أنّه أحقّ باستيفاء دينه من باقي الغرماء « 3 » .
( انظر : رهن )
ومنها : الاستيفاء احتسابا من الزكاة والخمس ، وذلك فيما لو كان الدين على الفقير فإنّه يجوز احتسابه زكاة بلا خلاف فيه « 4 » ؛ لما ورد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال :
« نعم » « 5 » .
ويجوز أيضا احتسابه خمسا لو كان المدين من مستحقّيه ، إلّا أنّه يعتبر فيه الإذن من الحاكم الشرعي على قول « 6 » .
( انظر : زكاة ، خمس )
ومنها : استيفاء الوصي دينه من أموال الموصي ، حيث ذهب جماعة إلى جواز استيفاء الوصي دينه من أموال الموصي « 7 » ؛ لأنّ الغرض قضاء الديون فيقوم مقام الوصي في ذلك « 8 » .
إلّا أنّ هناك من اختار عدم الجواز إلّا بالبيّنة « 9 » ، وفصّل جماعة بين العجز عن الإثبات فيجوز الاستيفاء ، وبين القدرة على الإثبات فلا يجوز « 10 » .
( انظر : وصية )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 25 : 217 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 184 . الرياض 8 : 537 . جواهر الكلام 25 : 182 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 178 - 179 . الرياض 8 : 529 - 530 .
جواهر الكلام 25 : 173 .
( 4 ) الرياض 5 : 161 . جواهر الكلام 15 : 363 . فقه الصادق 7 : 226 .
( 5 ) الوسائل 9 : 295 ، ب 46 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 336 ، م 11 .
( 7 ) المختصر النافع : 189 . القواعد 2 : 565 .
( 8 ) جامع المقاصد 11 : 286 .
( 9 ) النهاية : 608 . المهذب 2 : 118 .
( 10 ) السرائر 3 : 192 - 193 . الشرائع 2 : 257 . المختلف 6 :
355 - 356 .