تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وأمّا إذا أمكن استيفاء الحقّ بالمقاصّة مع التمكّن من الوصول إلى الحاكم من دون مشقّة ولا ضرر ففي جواز المقاصّة وعدمه قولان « 1 » : ذهب الأكثر « 2 » إلى الجواز « 3 » ؛ مستدلّين بإطلاق أدلّة التقاصّ « 4 » ، وبما ورد عن المجاشعي عن الإمام الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ليّ الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته . . . » « 5 » . وذهب بعضهم إلى عدم الجواز « 6 » ؛ لأنّ التسلّط على مال الغير خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الضرورة ، ولا ضرورة في المقام « 7 » . هذا إذا لم يكن المال وديعة بيد صاحب الحق . وأمّا إذا كان وديعة ففي جواز التقاصّ منه وعدمه قولان أيضا : ذهب جماعة إلى جوازه على كراهة ؛ جمعا بين الأدلّة « 8 » . بينما ذهب آخرون إلى حرمته « 9 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
« 10 » ، ولأنّ التقاصّ خيانة ، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام « 11 » . ( انظر : تقاص ) ومنها : الاستيفاء من الرهن ، وذلك كما لو حلّ الأجل وتعذّر الأداء لامتناع الراهن ، فإنّه للمرتهن بيع الرهن واستيفاء دينه إن كان وكيلا ، وإلّا أجبره على بيعه وإن لم يتمكّن رفع أمره إلى الحاكم
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 17 : 452 . ( 2 ) المسالك 14 : 70 . كفاية الأحكام 2 : 723 . مستند الشيعة 17 : 452 . ( 3 ) المبسوط 5 : 681 . الشرائع 4 : 109 . الدروس 2 : 85 . ( 4 ) المسالك 14 : 70 . ( 5 ) الوسائل 18 : 334 ، ب 8 من الدين والقرض ، ح 4 . وانظر : المسالك 14 : 70 . ( 6 ) المختصر النافع : 283 . ( 7 ) المسالك 14 : 70 . ( 8 ) السرائر 2 : 36 . الشرائع 4 : 109 . القواعد 3 : 448 . المختلف 5 : 58 ، 394 . الدروس 2 : 85 ، 86 . المسالك 14 : 73 . مستند الشيعة 17 : 456 - 457 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 331 . النهاية : 307 . الغنية : 240 . ( 10 ) النساء : 58 . ( 11 ) الوسائل 17 : 276 ، ب 83 ممّا يكتسب به ، ح 11 . وانظر : المختلف 5 : 59 ، 394 . المسالك 14 : 72 ، 73 .