القتلة » « 1 » .
ومنها : عدم استعمال آلة مسمومة ، وهو ممّا لا إشكال « 2 » ولا خلاف في حرمته إذا كان استيفاء القصاص فيما دون النفس ؛ إذ ليس المقصود منه إهلاك النفس « 3 » ، فلو استعملها ضمن ، بل يقتصّ منه إذا كان عامدا « 4 » .
وأمّا في النفس فلا يجوز أيضا إذا أدّى إلى تفسّخ البدن وتعسّر غسله ودفنه وهتك حرمته ، وإلّا فاحتمل بعضهم « 5 » الجواز بل قيل : إنّه المتّجه « 6 » ؛ لعدم استلزامه عقوبة زائدة أو هتكا لحرمته ، فيبقى إطلاق الأدلّة على حاله ، وإن كان الأولى الاجتناب في هذه الصورة أيضا « 7 » .
ولأجل التأكّد من عدم حدوث التعدّي يقاس محلّ الجراحة بمقياس ليعلم طرفاه حال الاقتصاص ، ثمّ يشرع فيه من احدى العلامتين إلى العلامة الأخرى دفعة واحدة أو أكثر من دفعة « 8 » .
ومنها : إحضار شاهدين ذوي خبرة في استيفاء القصاص ؛ لئلّا يتعدّى حدّه أو ينقص قدره ؛ دفعا للنزاع في وقوع استيفاء القصاص وعدمه « 9 » .
( انظر : قصاص )
وأمّا حقوق اللّه المالية فلا بدّ من مراعاة مصلحة مستحقّيها حتى لا يفوت حقّهم .
قال السيّد اليزدي : « لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ، ثمّ الردّ عليه . . . أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما . . . » « 10 » .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 68 . وانظر : المسالك 15 :
234 .
( 2 ) المسالك 15 : 234 .
( 3 ) جواهر الكلام 42 : 295 .
( 4 ) المسالك 15 : 234 . كشف اللثام 11 : 167 . جواهر الكلام 42 : 295 . تحرير الوسيلة 2 : 482 ، م 10 .
( 5 ) المسالك 15 : 234 . كشف اللثام 11 : 167 .
( 6 ) جواهر الكلام 42 : 294 ، 295 .
( 7 ) المسالك 15 : 234 . جواهر الكلام 42 : 295 .
( 8 ) المبسوط 5 : 86 . الشرائع 4 : 235 . مباني تكملة المنهاج 2 : 160 .
( 9 ) المسالك 15 : 234 . جواهر الكلام 42 : 294 .
( 10 ) العروة الوثقى 4 : 183 .