الإجماع « 1 » ؛ لما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال : « لا قود إلّا بالسيف » « 2 » . وعن موسى بن بكر عن الإمام الكاظم عليه السّلام : في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات ، قال : « يدفع إلى أولياء المقتول . . . لكن يجاز « 3 » عليه بالسيف » « 4 » . وقيل بكفاية ما يجري مجرى السيف « 5 » .
بل لم يستبعد البعض جواز الاستيفاء بما هو أسهل من السيف كالرصاص والصعقة الكهربائية « 6 » .
وخالف في ذلك بعضهم ، فجوّز الاقتصاص بمثل ما فعل الجاني مطلقا أو مقيّدا بالوثوق بعدم زيادة القصاص على ما فعله « 7 » ؛ لقوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 8 » ، ولما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال : « من حرّق حرّقناه ، ومن غرّق غرّقناه » « 9 » ، ولأنّ المقصود من القصاص التشفّي الذي لا يتحقّق إلّا بالاقتصاص من الجاني بمثل ما جنى به « 10 » .
إلّا أنّه على هذا القول يستثنى من ذلك الاقتصاص بالمحرّم كالسحر ووجور الخمر في الحلق « 11 » .
ومنها : اجتناب ما يوجب تعذيب الجاني ، كالاقتصاص منه بآلة كالّة ، أو بمنشار ونحوه ممّا يوجب تعذيبا زائدا على الضرب بالسيف « 12 » ؛ لما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إذا قتلتم فأحسنوا
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 446 . الروضة 10 : 92 . وانظر :
الرياض 14 : 138 .
( 2 ) المستدرك 18 : 255 ، ب 51 من القصاص في النفس ، ح 1 ، 3 . وانظر : فقه الصادق 26 : 120 .
( 3 ) أجاز على الجريح أي أجهز عليه . انظر : القاموس المحيط 2 : 243 .
( 4 ) الوسائل 29 : 39 ، ب 11 من القصاص في النفس ، ح 10 . وانظر : جواهر الكلام 42 : 297 .
( 5 ) المختصر النافع : 313 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 483 ، م 11 .
( 7 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 9 : 453 . ونقله عن الحسن أيضا في جواهر الكلام 42 : 297 .
( 8 ) البقرة : 194 . وانظر : المختلف 9 : 454 . المسالك 15 :
235 - 236 .
( 9 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 8 : 43 . وانظر : المسالك 15 :
235 .
( 10 ) مجمع الفائدة 14 : 133 .
( 11 ) المسالك 15 : 236 . مجمع الفائدة 14 : 133 . الرياض 14 : 139 .
( 12 ) المسالك 15 : 234 - 235 . كشف اللثام 11 : 165 - 166 . تحرير الوسيلة 2 : 482 ، م 11 .