استعاذة
أوّلا - التعريف :
( * ) لغة :
الاستعاذة : هي الالتجاء والاعتصام بالغير ، يقال : عاذ بفلان ، أي لاذ به ولجأ إليه واعتصم « 1 » . وفي القرآن الكريم
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 2 » ، معناه : إذا أردت قراءة القرآن فقل : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ووسوسته « 3 » .
وحقيقة الاستعاذة - على ما في بعض التفاسير - استدفاع ما يخاف من شرّه بما يطمع ذلك منه « 4 » ، أو استدفاع الأدنى بالأعلى على وجه الخضوع والتذلّل « 5 » .
( * ) اصطلاحا :
ليس للاستعاذة اصطلاح خاص . نعم ، تطلق غالبا في الفقه على قول : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) ، أو ( أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) ، ونحو ذلك ، والمعنى : أستجير باللّه تعالى دون غيره « 6 » .
والشيطان : هو كلّ متمرّد من الجنّ والإنس والدوابّ « 7 » .
وقد يكون المستعاذ منه غير الشيطان ، كالاستعاذة من مضلّات الفتن وسوء الخلق ونحو ذلك .
ثانيا - الحكم التكليفي :
الاستعاذة مستحبّة في نفسها في كلّ زمان ، وقد تكون مستحبّة لغيرها ، كاستحبابها عند قراءة القرآن وفي القراءة في الصلاة وعند دخول الحمّام وغيرها « 8 » .
( انظر : قراءة ، حمّام )
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 566 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 318 . تاج العروس 2 : 570 .
( 2 ) النحل : 98 .
( 3 ) انظر : تاج العروس 2 : 572 .
( 4 ) مجمع البيان 1 : 131 .
( 5 ) مجمع البيان 3 : 385 .
( 6 ) التبيان 1 : 22 . مجمع البيان 1 : 18 .
( 7 ) التبيان 1 : 23 . مجمع البيان 1 : 18 . تفسير القرآن الكريم ( صدر المتألّهين ) 1 : 4 .
( 8 ) الذكرى 3 : 330 . زبدة البيان : 91 - 92 . الحدائق 8 :
161 - 163 . الرياض 3 : 405 . جواهر الكلام 9 : 420 .
العروة الوثقى 2 : 530 .