كفاية الجهة الواحدة ، كما في خبر السكوني عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن الإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال : « يطلب الماء في السفر إذا كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين ، لا يطلب أكثر من ذلك » « 1 » .
وقد يجعل الإجماع قرينة على إرادة جميع الجهات ، مضافا إلى عدم المرجح لبعضها على بعض ، وعدم معلوميّة تحقّق الشرط ، وبراءة الذمّة بدونه « 2 » .
( انظر : وضوء )
4 - استواء الخلقة في مقدار الوجه :
المدار في مقدار ما يغسل من أعضاء الوضوء على مستوي الخلقة ، فقد ذكروا أنّ الوجه يغسل ما بين منابت الشعر من مقدّم الرأس إلى الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام عرضا ، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه ، ولا عبرة بالأنزع ولا الأغم « 3 » ، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار « 4 » أو قصرت عنه ، بل يرجع في جميع ذلك إلى مستوي الخلقة ، كما صرّح به جماعة « 5 » ، ولعلّه لانصراف التحديد المذكور إلى الغالب « 6 » .
وكذا يرجع إلى مستوي الخلقة في تحديد الجبهة في السجود ، وهي قصاص الشعر من مستوي الخلقة إلى نهاية الأنف « 7 » .
5 - استواء الظهر في حال الركوع :
لا خلاف « 8 » في استحباب الانحناء في الركوع حتى يستوي الظهر والرأس والعنق ، وهو يحصل بالمبالغة في ذلك ، وبردّ الركبتين إلى الخلف ومدّ العنق .
وقد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يستوي في الركوع بحيث لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك « 9 » . وكذا روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ عليّا كان يعتدل
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 341 ، ب 1 من التيمّم ، ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 5 : 79 - 80 .
( 3 ) وهو الذي ينبت الشعر على بعض جبهته .
( 4 ) وهو العظم المرتفع قليلا بين العين والاذن .
( 5 ) الشرائع 1 : 21 . القواعد 1 : 201 - 202 . الذكرى 2 :
119 - 121 . الروض 1 : 97 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 147 .
( 7 ) المسالك 1 : 218 . جواهر الكلام 10 : 137 .
( 8 ) المنتهى 5 : 136 . المعتبر 2 : 201 . التذكرة 3 : 178 .
جواهر الكلام 10 : 105 .
( 9 ) معاني الأخبار : 280 . وانظر : الذكرى 3 : 371 .