تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الأمر الثاني : غلبة المستهلك فيه على المستهلك « 1 » ، كمثال قطرة الدم المستهلكة في الماء ، فلا يكون مستهلكا لو كان لونه محسوسا في الماء « 2 » .

ثانيا - الألفاظ ذات الصلة :

[ 1 - الإتلاف ]

1 - الإتلاف : وهو إفناء عين الشيء وإذهاب لها بالكلّية ، فهو أخصّ من الاستهلاك ؛ لأنّ عين الشيء قد تفنى ، وقد تبقى مع خروجه عن الانتفاع الموضوع له عادة « 3 » .

[ 2 - الاختلاط ]

2 - الاختلاط : وهو مزج شيء بشيء ، سواء أمكن تمييزه وإفراده عنه أو لم يمكن « 4 » ، فهو أعم من الاستهلاك ، حيث لا يمكن التمييز بين أجزاء المستهلك بعد استهلاكه .

[ 3 - الاستحالة ]

3 - الاستحالة : وهي تبدّل ماهية الشيء إلى ماهية أخرى كتبدّل الكلب إلى ملح ، فهو يختلف عن الاستهلاك الذي لا تتبدّل فيه ماهية المستهلك بعد الاستهلاك وإن كان يضيع وينتشر بين أجزاء المستهلك فيه « 5 » . وتظهر الثمرة في الفرق بين الاستهلاك والاستحالة فيما لو استهلكت قطرة الدم في ماء كثير ثمّ تمّ استحصالها بالتبخير والأجهزة المعدّة للتجزئة ، حيث يحكم بنجاستها ، بخلاف ما لو استحالت هذه القطرة ترابا ثمّ تبدّل التراب قطرة دم ، فإنّه لا يحكم عليها حينئذ بالنجاسة ؛ لأنّها ماهية جديدة لا علاقة لها بقطرة الدم السابقة المأخوذة من حيوان ذي نفس سائلة ، فلا تكون نجسة ؛ لعدم الدليل على نجاستها « 6 » .

ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

حيث إنّ الاستهلاك انعدام للشيء المستهلك عرفا ، فهو يوجب ارتفاع الحكم المترتّب على ذلك الموضوع بسبب زوال موضوعه . وهذا ما جاء في أبواب متفرّقة من
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 1 : 145 . مستمسك العروة 1 : 119 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 193 . ( 3 ) انظر : معجم مقاييس اللغة 1 : 353 . القاموس المحيط 3 : 178 . ( 4 ) مجمع البحرين 1 : 538 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 319 ، 376 و 5 : 134 ، 137 . العروة الوثقى 1 : 272 ، م 7 . مستمسك العروة 2 : 104 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 193 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 194 .