استنقاع
أوّلا - التعريف :
الاستنقاع لغة : هو الدخول في الماء واللبث فيه لأجل التبرّد « 1 » ، وهو غير مشروط بغياب جميع البدن ، كما هو مشروط في الارتماس « 2 » .
وليس للفقهاء اصطلاح خاص فيه .
ثانيا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
لا خلاف في جواز استنقاع الصائم في الماء إذا لم يدخل رأسه فيه « 3 » ، وإن كره ذلك للمرأة الصائمة على المشهور « 4 » ، عدا ابني البرّاج وزهرة ، حيث ذهبا إلى حرمته وإيجابه القضاء والكفّارة « 5 » .
وقد اختلف تعبيرهم عنه ، فعبّر بعضهم بكراهة استنقاع المرأة في الماء « 6 » ، وآخر بكراهة جلوسها فيه « 7 » ، بينما عبّر ثالث بكلا التعبيرين « 8 » ، رغم أنّ مستند الجميع رواية حنان بن سدير التي ورد فيها :
« . . . المرأة لا تستنقع في الماء ؛ لأنّها تحمل الماء بقبلها » « 9 » .
ولعلّ سبب العدول عن التعبير بالاستنقاع إلى التعبير بالجلوس هو أنّ الجلوس - الذي هو من أفراد الاستنقاع - أكثر تأثيرا في وصول الماء إلى القبل ، أو أنّهم أرادوا بذلك التأكيد على أنّ المكروه هو الدخول في الماء إلى وسط البدن فقط « 10 » .
( انظر : صوم )
استهانة
( انظر : استخفاف )
هامش
( 1 ) العين 1 : 171 . لسان العرب 14 : 265 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 5 : 313 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 262 .
( 4 ) الذخيرة : 505 . مستند الشيعة 10 : 303 . جواهر الكلام 16 : 323 .
( 5 ) المهذب 1 : 191 - 192 . الغنية : 138 .
( 6 ) انظر : إصباح الشيعة : 141 . الجامع للشرائع : 157 .
الغنائم 5 : 226 .
( 7 ) الروضة 2 : 133 . جواهر الكلام 16 : 323 . العروة الوثقى 3 : 588 .
( 8 ) مجمع الفائدة 5 : 115 ، 340 .
( 9 ) الوسائل 10 : 37 ، ب 3 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 6 .
( 10 ) مشارق الشموس : 417 .