الأشرطة الصوتيّة التي تحتوي على محرّم ، واستنساخ الكتب والأشرطة الصوتيّة ونحوها من دون إجازة من له ما يعبّر عنه بحقّ الطبع أو النشر .
وهنا معنى آخر جديد للاستنساخ أحدثته الثورة العلمية المعاصرة ، وهو إنشاء مخلوقين أو أكثر كلّ منهما صورة جينيّة للآخر وبطريق مبيّنة يأتي شيء من توضيحها .
وهذا لا يخرج عن المعنى اللغوي ؛ إذ إطلاق اسم الاستنساخ على هذه العمليّة أو على هذا المخلوق والكائن الجديد مأخوذ من المعنى اللغوي إمّا لجهة أنّ المخلوق الجديد قد نقل من خليّة الكائن الأصل ، أو لجهة المشابهة بين الأصل والفرع وأنّ الثاني كأنّه نسخة للأوّل .
ثمّ إنّه بالنسبة إلى المعنيين الأوّلين ينظر مصطلح ( كتب الضلال ) للأوّل ، ومصطلح ( حقّ ) للثاني ، والمهمّ التعرّض هنا للمعنى المستحدث ، ولكن قبل ذكر حكمه من الناحية الشرعيّة لا بدّ من توضيح وبيان مفهومه ومراحل تطوّره بشكل إجمالي .
ثانيا - الاستنساخ ومراحل تطوّره :
المفهوم العلمي للاستنساخ هو أخذ نواة خليّة من كائن حيّ تحتوي على كافّة المعلومات الوراثيّة ، ثمّ زرعها في بويضة مفرغة من موروثاتها ليأتي الجنين أو المخلوق مطابقا تماما للأصل « 1 » .
هذا ، وقد عرّفه البعض بأنّه إنشاء مخلوقين أو أكثر كلّ منهما صورة جينيّة للآخر « 2 » ، وهذا ناظر إلى النتيجة كتعريف آخر بأنّه عبارة عن الحصول على النسخ طبق الأصل ( في النبات أو الحيوان أو الإنسان ) بدون حاجة إلى تلاقح خلايا جنسيّة ذكريّة وانوثيّة ، والنسخة التي تكون طبق الأصل هي التي تحتوي على التراث الإرثي الكامل الموجود في خلايا صاحب الزريعة فيكون المخلوق الناتج صورة منه تماما كالكتاب الذي نطبع منه
هامش
( 1 ) الاستنساخ البشري ( السيد عزّ الدين بحر العلوم ) :
16 . الفقه والمسائل الطبّيّة : 119 - 120 .
( 2 ) الاستنساخ بين العلم والفقه ( داود سلمان السعدي ) :
398 .