آلاف النسخ فتجيء متشابهة تمام الشبه « 1 » .
فالاستنساخ يتمّ عن طريق نقل الخلايا بغير طريقة التوالد الطبيعية التي تتمّ عن طريق الخلايا الجنسية ( النطف والبيوض ) عند اندماجها في داخل الرحم ، وإنّما تؤخذ نواة خليّة من خلايا الجسم وهي تحتوي على الكروموزمات الستّة والأربعين شريطا ، ثمّ تودع داخل بيضة ناضجة تمّ إخلاؤها من نواتها التي تحمل ( 23 ) شريطا ، وحينئذ تشرع النواة الضيفة بالانقسام باتّجاه تكوين جنين سيكون صورة طبق الأصل عمّن أخذت منه نواة الخليّة ؛ لأنّ الذي يحدّد جهة الانقسام هو السيتوبلازم ، وبما أنّ السيتوبلازم هنا لبيضة ناضجة فإنّ الانقسام للخليّة سيكون باتّجاه تكوين جنين .
وحيث إنّ الكروموزمات في نواة الخليّة كاملة ، فمعنى ذلك أنّ الصفات الوراثيّة للجنين ستكون مطابقة تماما لصاحب النواة ؛ إذ ليس هناك ( 23 ) فردا من الصفات الوراثيّة من الزوج ، و ( 23 ) فردا من الصفات الوراثيّة للأنثى حتى يكون الجنين حاملا لصفات الاثنين معا .
ثمّ إنّ هذا العمل قد انجز - فعلا - على عدد من الأحياء ففي عام ( 1952 م ) كانت أوّل محاولة لاستنساخ ضفدعة على يد روبرت برجس وتوماس كنك ، وفي عام ( 1960 م ) استطاع العلماء استنساخ النباتات ، وفي عام ( 1963 م ) قام جون جاردن باستنساخ الضفادع ، وهكذا استمرّت المحاولات والتجارب حتى جاء عام ( 1996 م ) فولدت النعجة ( دوللي ) في يوليو من ذلك العام وبقيت سرّا حتى فبراير عام ( 1997 م ) حيث أعلم العالم أيان ويلموت مولدها .
استنسخت هذه النعجة من خلايا ضرع نعجة حيث اخذت من نعجة خليّة ( ثدييه ) ، عزلت نواتها التي تحمل المعلومات الوراثيّة وزرعت تلك النواة في بيضة أنثى بعد أن سحبت نواتها التي تحمل المعلومات الوراثية ، ثمّ وضعت البيضة الملقّحة في رحم النعجة
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه المعاصر ( حسن الجواهري ) 2 :
291 .