فتولّد جنين طبق الأصل عن صاحب النواة .
وهذا وإن حصل بصورة نادرة وبصعوبة حيث قام فريق مكوّن من أربعة علماء بقيادة الاسكتلنديين ( أيان ولمت ) و ( كيث كامبل ) في معهد ( روزلين ) في اسكتلندا ب ( 277 ) محاولة تجريبيّة نجحت منها حالة واحدة وحصلت ولادة النعجة ( دوللي ) فكانت نسبة النجاح 1 : 277 ، ولكنّ التقنيّة العلميّة العالية قد تتمكّن من زيادة نسبة النجاح في المستقبل .
وإذا أمكن هذا في النعجة - وهي من الحيوانات الثديية - فهو ممكن في الإنسان ، ولذلك أحدث هذا الحدث - استنساخ النعجة دوللي - ضجّة في العالم سببها التخوّف من استخدام نفس الأسلوب وإجراء نفس التجارب على البشر فينتهي الأمر إلى استنساخ الإنسان ، وبما أنّ في ذلك بعض الإشكاليات وتترتّب عليه آثار إيجابية كما في مجال الطب والعلاج ، وسلبيّة قانونيّة وشرعيّة وأخلاقيّة وغير ذلك أثارت المسألة ضجّة كبيرة فأقيمت المؤتمرات وكتبت المقالات والمؤلّفات ، وصدرت التحذيرات والفتاوى ، والذي يظهر أنّ أغلب الدول والأنظمة العلمانيّة والمؤسّسات الدينيّة متّفقة على منعه وتحريمه على ما نقل في بعض المؤلّفات « 1 » .
والمهمّ هنا هو عرض الجانب الفقهي والحكم الشرعي عند من تعرّض أو استفتي في المسألة من فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السّلام .
ثالثا - حكم الاستنساخ :
لفقهائنا في حكم الاستنساخ قولان :
الأوّل : عدم مشروعيّة الاستنساخ البشري ، ذهب إليه بعض المراجع المعاصرين بقم ، حيث قال : « لأنّ التمايز والاختلاف بين أبناء البشر ضرورة للمجتمعات الإنسانيّة اقتضتها حكمة اللّه سبحانه ، قال تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ
هامش
( 1 ) الاستنساخ البشري ( السيد عزّ الدين بحر العلوم ) :
18 .