موضوع لحكم طهارة مائه كما قيل « 1 » .
خلافا لظاهر صاحب الجواهر الذي لم يستبعد طهارة اليد في هذه الحالة « 2 » .
ولا بدّ من الإشارة أخيرا إلى كلام المحقّق الأردبيلي في الشروط المتقدّمة ، ورفضه الالتزام بها باستثناء الشرط الثاني ، حيث قال : « وأمّا الشرائط التي ذكرها الأصحاب فما نعرف وجهها ، والعمل بالعموم مقتضى الدليل ما لم يظهر المخصّص ، والاحتياط لا يترك . نعم ، اشتراط عدم وقوعه على نجاسة خارجة غير بعيد . . . » « 3 » .
ثاني عشر - الاستقبال حال الاستنجاء :
اختلف الفقهاء في حكم استقبال القبلة أو استدبارها حال الاستنجاء ، فاختار جماعة الحرمة « 4 » ، ونفاها آخرون « 5 » .
أمّا النافون فقد استدلّوا بالأصل « 6 » ، وبأنّ المستفاد من ورود البول والغائط في أخبار التخلّي اختصاص التحريم بحال التخلّي دون الاستنجاء « 7 » ، كما في قوله عليه السّلام : « . . . ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول » « 8 » . ومن الواضح أنّ الاستنجاء ليس مقرونا ببول أو غائط حتى يكون مشمولا للنهي الوارد في هذه الرواية .
وأمّا المثبتون فقد استدلّوا « 9 » برواية عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟
قال : « كما يقعد للغائط » « 10 » ، فإنّ ظاهرها مطابقة جلوس الاستنجاء مع جلوس التخلّي في جميع كيفياته وحالاته التي منها عدم الاستقبال أو الاستدبار « 11 » .
وأورد عليه بأنّ الرواية ناظرة إلى كيفيّة
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 239 .
( 2 ) جواهر الكلام 1 : 358 .
( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 289 .
( 4 ) الحدائق 2 : 41 . الغنائم 1 : 104 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 431 .
( 5 ) مشارق الشموس : 71 . كشف الغطاء 2 : 138 . جواهر الكلام 2 : 11 . العروة الوثقى 1 : 325 ، م 14 .
مستمسك العروة 2 : 197 . تحرير الوسيلة 1 : 14 ، م 5 .
التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 373 . هداية العباد 1 : 20 ، م 74 .
( 6 ) مستند الشيعة 1 : 366 . مصباح الفقيه 2 : 56 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 373 . مهذّب الأحكام 2 : 178 .
( 8 ) الوسائل 1 : 301 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 9 ) الحدائق 2 : 41 .
( 10 ) الوسائل 1 : 360 ، ب 37 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 11 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 431 .