لم يبعد الحكم بالنجاسة ؛ لقصور النصوص عن الشمول حينئذ « 1 » .
وخالف في ذلك الشيخ الأنصاري ، مستدلّا بأنّه كالنجس الأجنبي الخارج مع الغائط « 2 » .
السادس - عدم زيادة وزن الماء :
ذكر هذا الشرط الشهيد الأوّل في الذكرى حيث قال : « لو زاد وزنه اجتنب » « 3 » ، ومال إليه الشهيد الثاني ، معتبرا أنّه موافق للاحتياط « 4 » .
خلافا للمحقّق الكركي الذي استظهر العدم حيث قال : « وهل يعتبر عدم زيادة الوزن ؟ فيه وجهان ، أظهرهما العدم ؛ لأنّ التنجيس لتغيّر شيء من الأوصاف الثلاثة ، لا مطلقا » « 5 » .
هذا مضافا إلى كونه غير منضبط ومناف لإطلاق الأدلّة « 6 » .
السابع - سبق الماء على اليد :
اشترط بعضهم في طهارة ماء الاستنجاء « 7 » وصول الماء إلى اليد قبل وصوله إلى النجاسة ، إلّا أنّ هناك من رفض هذا الشرط « 8 » ؛ لأنّ سبق الماء على اليد كسبق اليد على الماء كان وما زال متعارفا في الاستنجاء فيشملهما إطلاق الأدلّة ، وهو المحكم في كلتا الصورتين « 9 » .
نعم ، لو أصابت اليد الغائط لا لأجل الاستنجاء ، بل لأمر آخر ، فإنّه لا يحكم عليها حينئذ بالطهارة ؛ لعدم صدق الاستنجاء بها « 10 » .
وكذا لو سبقت يده بقصد الاستنجاء ولم يستنج ثمّ عاد بعد مدّة ، فإنّه ينتفي معها صدق التنجّس بالاستنجاء « 11 » الذي هو
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 1 : 238 .
( 2 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 353 .
( 3 ) الذكرى 1 : 83 .
( 4 ) المسالك 1 : 23 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 129 .
( 6 ) جواهر الكلام 1 : 357 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 301 . العروة الوثقى 1 : 105 ، م 3 ، تعليقة العراقي .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 129 . وانظر : المسالك 1 : 23 .
العروة الوثقى 1 : 105 ، م 3 .
( 9 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 238 . بحوث في شرح العروة 2 : 175 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 :
385 .
( 10 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 385 .
( 11 ) العروة الوثقى 1 : 105 ، م 4 .