تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
تحت عموم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة « 1 » . ومع الشكّ في وصول نجاسة فالأصل عدم وصولها ؛ لاستصحاب العدم « 2 » .

الثالث - عدم تعدّي النجاسة عن المحل :

لا بدّ في طهارة ماء الاستنجاء أو العفو عن نجاسته من عدم تعدّي النجاسة عن المحلّ المعتاد ، ولعلّ هذا ممّا لا خلاف فيه بين الأعلام « 3 » . ولم يفرّق بعض الفقهاء في طهارة ماء الاستنجاء بين المتعدّي عن مخرج البول والغائط وغير المتعدّي إذا لم يكن التعدّي فاحشا « 4 » ، بل هناك من رفض أن يكون عدم التعدّي من شروط طهارة ماء الاستنجاء ؛ لأنّه من مقوّماته التي بها تتحقّق ماهيّة الاستنجاء ، وبدونها لا مجال للعمل بأدلّة طهارة الماء المستعمل فيه ؛ إذ لا بدّ من انطباق عنوان الاستنجاء عليه الذي هو عبارة عن غسل موضع الغائط المعبّر عنه بالنجو ، ومن الواضح أنّه في صورة التعدّي الفاحش لا يصدق عنوان الاستنجاء بوجه ، فيبقى الماء حينئذ تحت عموم ما دلّ على انفعال الماء القليل ، ولعلّ هذا ممّا لا خلاف فيه « 5 » .

الرابع - الخروج من الموضع المعتاد :

ذكر بعضهم أنّه إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي فغسالته طاهرة إذا صار معتادا « 6 » ، بخلاف ما لو لم يصر معتادا ؛ لانصراف الأدلّة عنه ، كما إذا أصاب البطن سكّين فخرج من موضع الإصابة غائط ، فإنّه لا بدّ في هذه الحالة من الرجوع إلى عموم أدلّة انفعال الماء القليل بالنجاسة في ماء الاستنجاء « 7 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 382 . ( 2 ) مستمسك العروة 1 : 241 . بحوث في شرح العروة 2 : 180 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 390 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 104 ، م 2 . ( 4 ) الذكرى 1 : 83 . المسالك 1 : 23 . مجمع الفائدة 1 : 289 . ( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 382 - 383 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 108 . كشف اللثام 1 : 247 . العروة الوثقى 1 : 105 ، م 6 . ( 7 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 239 .