رغم حرمته « 1 » .
هذا ، مضافا إلى إمكان أن يكون ما روي من أنّهما لا يطهّران إرشادا إلى فقدان بعض صفات ما يستنجى به ، كالقالعيّة بسبب صقالة العظم ورخاوة الروث « 2 » .
ومنها : الإجماع المتقدّم الذي أورد عليه بأنّ معقدة الحكم التكليفي دون الوضعي « 3 » الذي هو مختلف فيه ، كما يتّضح ذلك من خلال التعرّض للرأي المخالف .
ومنها : أنّ عدم الإجزاء هو مقتضى استصحاب نجاسة المحلّ « 4 » ، أو استصحاب المنع من دخول الصلاة « 5 » .
القول الثاني : الإجزاء ، وهو مختار جملة من فقهائنا « 6 » ، بل ادّعي عليه الشهرة بين أصحابنا « 7 » ؛ لقوله عليه السّلام : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة » في جواب من سأل عن حدّ الاستنجاء « 8 » ، فإنّه دالّ بإطلاقه أو عمومه على الاكتفاء بما يحصل به النقاء « 9 » ، ولا ينافيه تعلّق النهي به ؛ لأنّه كتعلّقه بإزالة النجاسة بالماء المغصوب « 10 » .
وأورد عليه بأنّ الرواية لا عموم فيها من هذه الجهة ؛ لاحتمال أن يكون السؤال عن العدد أو الكيفيّة التي يستنجى بها ، فأجاب عليه السّلام بأنّ حدّه النقاء من دون أن يعيّن نوع المطهّر « 11 » .
ولو سلّم الإطلاق من هذه الجهة فهو لا يشمل ما نهى الشارع عن استعماله ؛ لأنّ غاية ما يمكن استفادته منه حينئذ
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 280 . المسالك 1 : 31 .
( 2 ) انظر : كشف اللثام 1 : 214 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 221 . وانظر : مستند الشيعة 1 :
381 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 214 . مستند الشيعة 1 : 381 . جواهر الكلام 2 : 54 .
( 5 ) المعتبر 1 : 133 . المنتهى 1 : 280 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 27 . المختلف 1 : 101 . الذكرى 1 :
171 . جامع المقاصد 1 : 98 . المدارك 1 : 173 .
الذخيرة : 18 . الغنائم 1 : 111 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 472 . مصباح الفقيه 2 : 100 . العروة الوثقى 1 : 334 ، م 1 .
( 7 ) كشف الالتباس 1 : 131 .
( 8 ) التهذيب 1 : 29 ، ح 75 . الوسائل 1 : 322 ، ب 13 من أحكام الخلوة ، ذيل الحديث 1 .
( 9 ) المدارك 1 : 173 . وانظر : الغنائم 1 : 111 . مستند الشيعة 1 : 381 . جواهر الكلام 2 : 54 .
( 10 ) المدارك 1 : 173 .
( 11 ) انظر : الحدائق 2 : 47 .