وأورد عليها بأنّها مخدوشة سندا ودلالة .
أمّا سندا فلجهالة الرجل الذي روى عنه يونس .
وأمّا دلالة فلأنّها بحكم المجملة ، بسبب التعليل الوارد فيها الدالّ على كبرى كلّية لا يمكن الالتزام بها في جميع موارد الفقه إلّا في الاستنجاء الذي وردت فيه هذه الرواية « 1 » .
ومنها : حسنة محمّد بن نعمان الأحول بل صحيحته قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال : « لا بأس به » « 2 » .
وأورد عليها :
أوّلا : بأنّها وإن كانت تامّة سندا إلّا أنّها ليست كذلك دلالة ؛ لأنّ قوله عليه السّلام :
« لا بأس به » يحتمل رجوعه إلى نفس الثوب فيحكم بطهارته دون الماء ، ويحتمل رجوعه إلى الماء فيحكم بطهارته دون الثوب ، وليس هناك ما يمكن من خلاله ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر ، فتبقى الرواية مجملة من هذه الناحية « 3 » .
وثانيا : بأنّ الرواية ظاهرة في أنّ المنفي عنه البأس هو الثوب ؛ لأنّه مورد السؤال لا الماء ، أو على الأقل لا ظهور لها في الماء « 4 » .
ومنها : موثّقة محمّد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، فقال : « لا بأس به » « 5 » .
وأورد عليها بما أورد على الرواية السابقة ، من عدم وضوح المقصود من ( لا بأس به ) هل هو الماء حتى تكون الجملة سالبة بانتفاء الموضوع ، أم الثوب حتى تكون من السالبة بانتفاء المحمول « 6 » ؟
ومنها : صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : « لا » « 7 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 362 .
( 2 ) الوسائل 1 : 222 ، ب 13 من الماء المضاف ، ح 1 .
( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 363 .
( 4 ) بحوث في شرح العروة 2 : 153 .
( 5 ) الوسائل 1 : 222 ، ب 13 من الماء المضاف ، ح 4 .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 363 .
( 7 ) الوسائل 1 : 223 ، ب 13 من الماء المضاف ، ح 5 .