تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الرخصة ، وهي لا تناط بالمعاصي « 1 » ، فإنّها كالرخصة في التقصير لصلاة المسافر المنصرفة عن سفر المعصية « 2 » . ويدلّ على الإجزاء أيضا : أنّ الغرض من الاستنجاء هو إزالة النجاسة وتحقّق النقاء ، وقد حصل « 3 » . وأجيب عنه بأنّ المطلوب حصول النقاء ، ولكن لا بكلّ مطهّر بل بما هو مسموح به في الشريعة « 4 » . هذا ، ولكن استثنى بعض فقهائنا الاستنجاء بالمحترمات - كالاستنجاء بحجر الكعبة وثوبها ، وأوراق كتب فيها القرآن والحديث « 5 » ، ونحوها « 6 » - مع العلم « 7 » أو مع قصد الإهانة « 8 » أو كفر النعمة ، فإنّه موجب للكفر ، وكلّ ما يستتبع التكفير لا يترتّب عليه التطهير « 9 » ؛ إذ مع صيرورة المحلّ نجسا بالذات بسبب الكفر لا يتصوّر تطهيره بالاستنجاء « 10 » ، فلو عاد إلى الإسلام وقبلت توبته بعد ذلك فلا بدّ من إعادة الاستنجاء « 11 » . لا يقال : إنّ الإسلام من جملة المطهّرات فلا حاجة إلى تطهير المحل مرّة أخرى . فإنّه يقال : بأنّ الإسلام مطهّر من النجاسة الكفريّة دون غيرها « 12 » . القول الثالث : التفصيل بين العظم والروث وبين غيرهما فلا يجزي الاستنجاء بهما ، ويجزي بغيرهما « 13 » . والوجه فيه : أنّ العرف حاكم بعدم ترتّب الأثر على الاستنجاء بالأشياء التي ورد النهي عن الاستنجاء بها ، بل قوله : ( لا يصلح ) ظاهر في عدم ترتّب الأثر الشرعي عليه ، بخلاف ما لم يرد فيها نهي ،
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 89 . كشف اللثام 1 : 214 . جواهر الكلام 2 : 54 . ( 2 ) انظر : المنتهى 1 : 280 . ( 3 ) المختلف 1 : 101 . كشف اللثام 1 : 213 . ( 4 ) انظر : الحدائق 2 : 47 . جواهر الكلام 2 : 54 ، 55 . ( 5 ) الروض 1 : 78 . كشف الغطاء 2 : 146 . ( 6 ) كالاستنجاء بما كتب عليه أسماء اللّه تعالى وصفاته وأسماء النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وكتب الأنبياء عليهم السّلام وأسماؤهم . كشف الغطاء 2 : 146 . ( 7 ) الروض 1 : 78 . ( 8 ) جواهر الكلام 2 : 52 . ( 9 ) كشف الغطاء 2 : 148 . ( 10 ) الروض 1 : 78 . جواهر الكلام 2 : 52 . العروة الوثقى 1 : 334 ، م 1 ، مع تعليقاتها . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 416 . ( 11 ) كشف الغطاء 2 : 148 . ( 12 ) جواهر الكلام 2 : 52 . ( 13 ) مستند الشيعة 1 : 381 - 382 .