الاستنجاء بهذه الأمور مع عدم القلع للنجاسة « 1 » .
وأمّا لو اتّفق القلع ففي إجزائه قولان :
أحدهما : الإجزاء ، كما ذهب إليه بعضهم « 2 » ، واستحسنه في الذخيرة « 3 » ، واستظهره في الحدائق « 4 » ، واحتمله في الروض « 5 » ؛ للإطلاق « 6 » ، ولحصول الغرض « 7 » ، وصدق الامتثال ، بناء على ثبوت دعوى ( كفاية الاستنجاء بكلّ جسم قالع ) « 8 » .
وثانيهما : عدم الإجزاء ، كما اختاره العلّامة في النهاية « 9 » ، ونسبه في الحدائق إلى جمع « 10 » ، وحكاه المحقّق النراقي عن الأكثر « 11 » ؛ وكأنّه لكونه من الأفراد النادرة التي لا تشملها الإطلاقات « 12 » .
وفيه : منع واضح كما قيل « 13 » ؛ لعدم الفرق في شمول الإطلاق بين الفرد النادر وغيره .
على أنّه قد يقال بظهور الروايات في إرادة القالعيّة للنجاسة بالاستنجاء عرفا وبحسب المناسبات .
وحينئذ لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بإمراره لو نقي المحلّ بدونه « 14 » .
وما قيل من اشتراط القابليّة للقلع وإن لم تكن نجاسته بالفعل ، لا دليل يقتضيه ، بل الدليل على خلافه « 15 » .
د - الجفاف :
اختلف الفقهاء في اعتبار الجفاف أو
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 2 : 32 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 27 . التذكرة 1 : 127 . مستند الشيعة 1 : 379 . جواهر الكلام 2 : 53 . مصباح الفقيه 2 : 100 .
( 3 ) الذخيرة : 18 .
( 4 ) الحدائق 2 : 32 .
( 5 ) الروض 1 : 78 .
( 6 ) مستند الشيعة 1 : 379 .
( 7 ) الروض 1 : 78 .
( 8 ) الحدائق 2 : 32 .
( 9 ) نهاية الإحكام 1 : 88 .
( 10 ) الحدائق 2 : 32 .
( 11 ) مستند الشيعة 1 : 379 . ولكن لم نعثر على من صرّح بعدم الإجزاء إلّا العلّامة في النهاية ، ولعلّ المراد من ( الأكثر ) كلّ من قال : ( بعدم كفاية الاستنجاء بما يزلق ويلزج ) ، فإنّ ظاهره عدم جواز الاستنجاء به وإن قلع .
( 12 ) جواهر الكلام 2 : 53 .
( 13 ) جواهر الكلام 2 : 53 .
( 14 ) جواهر الكلام 2 : 53 .
( 15 ) جواهر الكلام 2 : 53 - 54 .