تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وصنعه ، فأنزل اللّه في كتابه
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 1 » » « 2 » . والاستدلال بهذه الطائفة من الأخبار على كفاية الاستنجاء بكلّ قالع للنجاسة متوقّف على أحد أمرين : الأوّل : عدم القول بالفصل بين الموارد المذكورة في هذه الروايات وغير المذكورة فيها حتى يمكن التعدّي من المذكورة إلى غيرها « 3 » . الثاني : عدم وجود خصوصيّة للأمور المذكورة في النصوص « 4 » ، وإنّما ذكرت من باب المثال ؛ لتوفّرها في ذلك الزمان « 5 » . خلافا لمن اعتبر أنّ لها خصوصيّة ، فإنّ عليه الالتزام بعدم شمولها لكلّ قالع للنجاسة « 6 » . ومنها : الأخبار الناهية عن الاستنجاء بالعظم والروث « 7 » ، كخبر ليث المرادي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ، قال : « أمّا العظم والروث فطعام الجنّ . . . » « 8 » . فإنّ المنع عن الاستنجاء بالعظم والروث وفصلها عن سائر الموارد المذكورة في السؤال قرينة على تجويز الاستنجاء بكلّ جسم غير العظم والروث . الدليل الثاني : أنّ المقصود من الاستنجاء إزالة عين النجاسة التي كما تحصل بالأحجار تحصل بغيرها « 9 » . القول الثاني : عدم كفاية الاستجمار إلّا بما كان أصله الأرض ، وهو ما ذهب إليه سلّار « 10 » ، وفسّر الشهيد كلامه بالأرض وما ينبت عليها معتبرا أنّ الاقتصار في
هامش
( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) الوسائل 1 : 355 ، ب 34 من أحكام الخلوة ، ح 4 . ( 3 ) انظر : مصابيح الظلام 3 : 185 . جواهر الكلام 2 : 40 . ( 4 ) مصباح الفقيه 2 : 96 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 410 . ( 5 ) مصابيح الظلام 3 : 187 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 40 . ( 6 ) الذخيرة : 18 . ( 7 ) مصابيح الظلام 3 : 186 ، 189 . الرياض 1 : 204 ، وفيه : « إشعار الأخبار الناهية » . ( 8 ) الوسائل 1 : 357 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 1 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 39 - 40 . مصباح الفقيه 2 : 97 . وذكر في المصادر التالية مؤيّدا : كما في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 465 . مستمسك العروة 2 : 218 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 410 . ( 9 ) المنتهى 1 : 276 . ( 10 ) المراسم : 32 .