تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ورابعا : بأنّ مشقّة التطهير بالماء التي لأجلها شرّع الاستجمار موجودة في المخرج المعتاد غير الطبيعي كوجودها في الطبيعي « 1 » . وذهب آخر إلى عدم كفايته مطلقا « 2 » ؛ وذلك : أوّلا : لإنكارهم صدق الاستنجاء على تطهير المخرج غير الطبيعي . وثانيا : لانصراف أدلّة الاستنجاء بالأحجار إلى ما خرج من الطبيعي بسبب غلبة الاستنجاء فيه . وثالثا : لأنّ الماء هو الأصل في تطهير سائر النجاسات ، فيقتصر في مخالفته على القدر المتيقّن الثابت بالدليل ، ويبقى المشكوك تحت الحكم العامّ ، ولمّا كان المعتاد غير الطبيعي مشكوكا باعتقادهم فلا بدّ من إبقائه تحت الحكم العامّ الذي هو عبارة عن الغسل بالماء « 3 » . وأمّا العلّامة فقد تردّد قائلا : « لو انسدّ المخرج المعتاد وانفتح آخر هل يجزي فيه الاستجمار أم لا ؟ فيه تردّد ، ينشأ من صرف الاستنجاء في الغالب إلى المكان المخصوص ، وأيضا فهو نادر بالنسبة إلى سائر الناس ، فلا يثبت فيه أحكام الفرج ؛ فإنّه لا ينقض الوضوء ، ولا يجب بالإيلاج فيه مهر ولا حدّ ولا غسل ، فأشبه سائر البدن ، ولأنّ المأخوذ في إزالة النجاسة استعمال الماء وجوّزنا الأحجار رخصة ، فيقتصر على موضعه الذي ثبت عمل الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم والصحابة عليه ، وهو أحد وجهي الشافعي . والثاني : الجواز ؛ لأنّ الخارج من جنس المعتاد ، وعلى هذا لو بال الخنثى المشكل من أحد الفرجين كان حكمه حكم الفرج » « 4 » .

5 - الاستجمار بغير الأحجار :

اختلف الفقهاء في كفاية الاستنجاء بغير الأحجار على عدّة أقوال :
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 1 : 283 - 284 . الإيضاح 1 : 15 . الذكرى 1 : 169 . شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 218 . كشف اللثام 1 : 247 . ( 2 ) مستند الشيعة 1 : 382 . ( 3 ) انظر : المنتهى 1 : 283 - 284 . مستند الشيعة 1 : 382 . ( 4 ) المنتهى 1 : 283 - 284 .