بدرجة توجب حرجا شديدا خارج قدرة المكلّف وتحمّله ، فلا بدّ من حمل المرض والعلّة وعدم الطاقة لحرارة الشمس المذكورة في الروايات على المتعارف لا على الحرج الشديد المرفوع بقاعدة لا حرج « 1 » .
إلّا أنّ أصحاب القول الأوّل حملوا هذه النصوص على الضرورة التي سقط معها التكليف ، مؤيّدين ذلك باستصحاب عدم الجواز الذي لا يكفي في ارتفاعه التزام الكفّارة مع عدم الضرورة ، كما هو مقتضى إطلاق النصّ والفتوى « 2 » ، وصحيح ابن المغيرة ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : أظلّل وأنا محرم ؟ قال : « لا » ، قلت : أفاظلّل واكفّر ؟ قال : « لا » ، قلت :
فإن مرضت ، قال : « ظلّل وكفّر » « 3 » .
ثمّ إنّ المضطرّ لو استظلّ وجبت عليه الكفّارة . وتفصيله موكول إلى محلّه .
( * ) حكم المرافق :
لو رافق المحرم الصحيح شخصا يجوز له الاستظلال لعذر ، اختصّ صاحب العذر بجواز التظليل دون الصحيح « 4 » ؛ لإطلاق الأدلّة « 5 » ، وخصوص خبر بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : أنّ عمّتي معي وهي زميلتي ويشتدّ عليها الحرّ إذا أحرمت ، فترى لي أن اظلّل عليّ وعليها ؟ فكتب : « ظلّل عليها وحدها » « 6 » .
وأمّا رواية العباس بن معروف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المحرم له زميل فاعتلّ فظلّل على رأسه ، أله أن يستظلّ ؟ فقال : « نعم » « 7 » ، فقد نوقش فيها بأنّها ليست صريحة في جواز استظلال الزميل الصحيح ؛ لقصورها عن ذلك ؛ لاحتمال عود الضمير في قوله : ( أله ) إلى المريض ، أو احتمال إرادة الاستظلال بما يحدث من ظلال العليل الذي تقدّم جوازه عند البعض ؛ لكونه من الاستظلال بأحد الجانبين « 8 » .
هامش
( 1 ) الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 245 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 398 - 399 .
( 3 ) الوسائل 12 : 516 ، ب 64 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 4 ) التذكرة 7 : 344 . المسالك 2 : 265 . المدارك 7 : 365 - 366 . كشف اللثام 5 : 401 . الحدائق 15 : 483 .
الرياض 6 : 334 . مستند الشيعة 12 : 36 . جواهر الكلام 18 : 406 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 247 - 248 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 406 .
( 6 ) الوسائل 12 : 526 ، ب 68 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 526 ، ب 68 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 8 ) انظر : المدارك 7 : 366 . جواهر الكلام 18 : 406 .
الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 248 .