حكمهما ، بل لا يبعد دعوى تواترها الإجمالي في نفسها ، مضافا إلى أنّ فيها روايات معتبرة من الصحاح والموثّقات « 1 » ، إنّما وقع الخلاف في أمرين :
أحدهما : مقداره ، فقد ذهب جملة من الفقهاء إلى أنّها تستظهر بيوم أو يومين « 2 » بل قيل : إنّه المشهور « 3 » ، وذهب آخرون إلى أنّها تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام على نحو التخيير « 4 » ، وثالث : إلى أنّها تستظهر إلى العشرة « 5 » ، وغير ذلك ؛ وذلك لاختلاف الروايات الواردة في المقام ، فقد ورد في بعضها يوم ، وفي آخر يوم أو يومين ، وفي ثالث ثلاثة ، وفي رابع إلى العشرة « 6 » .
ثانيهما : حكمه وأنّه على سبيل الوجوب أو الاستحباب أو الإباحة لا غير ، والسبب في ذلك ظهور الأمر به في الوجوب من جهة ، ومعارضته مع ظاهر ما دلّ على أنّ ذات العادة طاهرة بعد أيّام عادتها ، فيجوز لزوجها وطؤها ونحو ذلك ، وللفقهاء في الموضعين بحث وتحقيق ومحاولات للجمع والتوفيق « 7 » محلّ تفصيلها مصطلح ( حيض ) .
هذا في ذات العادة التي يستمرّ دمها أكثر من عادتها ، وهناك استظهار للمبتدأة لكن بمعنى أنّها تترك الصلاة والصوم حتى تمضي لها ثلاثة أيّام « 8 » . لكن المشهور التحيّض بمجرّد رؤية الدم « 9 » ، والتفصيل في مصطلح ( حيض ) .
وكذا النفساء إذا رأت الدم أكثر من العادة كالحائض في جميع التفصيلات المتقدّمة « 10 » .
( انظر : نفاس )
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 296 - 299 .
( 2 ) نقله في المعتبر 1 : 214 عن ابن بابويه والمفيد .
النهاية : 24 . الشرائع 1 : 30 . القواعد 1 : 217 - 218 .
التحرير 1 : 105 .
( 3 ) الذكرى 1 : 237 . جامع المقاصد 1 : 332 .
( 4 ) السرائر 1 : 149 . المدارك 1 : 335 . المفاتيح 1 : 15 .
( 5 ) انظر : المقنعة : 55 . نقله عن المرتضى في المعتبر 1 :
214 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) 163 . جواهر الكلام 3 : 195 - 197 .
( 6 ) انظر : الوسائل 2 : 300 ، ب 13 من الحيض .
( 7 ) انظر : الحدائق 3 : 216 - 217 . جواهر الكلام 3 : 197 .
التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 296 - 316 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 128 . السرائر 1 : 146 ، 149 . المعتبر 1 : 213 . التذكرة 1 : 275 ، 276 .
( 9 ) المبسوط 1 : 72 . الجامع للشرائع : 42 . المختلف 1 :
197 - 198 . الذكرى 1 : 236 . الحدائق 3 : 187 - 188 .
الرياض 1 : 369 . جواهر الكلام 3 : 181 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 254 .
( 10 ) المسالك 1 : 76 . الرياض 2 : 132 - 133 . جواهر الكلام 3 : 376 - 377 . العروة الوثقى 1 : 649 ، م 9 ، مع تعليقاتها .