حوائجه أو وقف على المركب كالسيارة وغيرها ولم ينزل على الأرض أصلا ، وأكل الغذاء فيه ، فالظاهر أنّه كالمنزل وتوقّف عن الحركة ، وأمّا إذا لم يتوقّف للاستراحة والتغذّي والتعشّي ولو على المركب ، فيشكل القول بجواز التظليل ، وأنّ الحرمة تختصّ بحال السير والمشي في الطريق فقط لا غيره وإن لم يكن نازلا للاستراحة » « 1 » .
ح - الاستظلال ببعض الجسد :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ الاستظلال الممنوع هو الحاصل بجسم خارجي كالمظلّة وسقف الطيّارة والسيّارة ونحو ذلك ، وأمّا الاستظلال بأعضاء البدن كاليد فلا بأس به « 2 » ؛ لعدّة روايات « 3 » كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض » « 4 » .
وأمّا صحيحة الأعرج - التي يسأل فيها الإمام الصادق عليه السّلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ، قال : « لا ، إلّا من علّة » « 5 » - فلا بدّ من حملها على الاستحباب « 6 » أو الكراهة ؛ للزوم حمل الظاهر على النصّ « 7 » .
ط - الاضطرار إلى الاستظلال :
لو اضطرّ المحرم إلى الاستظلال لمرض ونحوه جاز له ذلك بلا خلاف ، بل في الجواهر وغيره الإجماع عليه « 8 » .
وإنّما الخلاف في مقدار الاضطرار الذي يجوز معه الاستظلال ، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى اعتبار الضرر العظيم فيه بحيث يسقط معه التكليف « 9 » ؛ وذلك لعدّة روايات :
منها : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ،
هامش
( 1 ) الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 241 - 242 .
( 2 ) الحدائق 15 : 487 . الرياض 6 : 331 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 239 . تعاليق مبسوطة 10 : 261 .
( 3 ) انظر : الوسائل 12 : 524 ، ب 67 من تروك الإحرام .
( 4 ) الوسائل 12 : 524 ، ب 67 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 12 : 525 ، ب 67 من تروك الإحرام ، ح 5 .
( 6 ) الحدائق 15 : 487 .
( 7 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 240 . تعاليق مبسوطة 10 : 261 .
( 8 ) جواهر الكلام 18 : 398 . دليل الناسك : 169 .
( 9 ) المقنعة : 432 . النهاية : 221 . السرائر 1 : 547 . الروضة 2 : 245 . كشف اللثام 5 : 399 . جواهر الكلام 18 :
398 . وانظر : الحدائق 15 : 479 .