العجان ، وهو الدبر « 1 » .
هذا ، مضافا إلى إمكان التعبير عنه بموضع الغائط ومحلّ النجو ونحوهما من التعابير الخالية عن الاستهجان ، فعدم ذكر الغسل في موضع الغائط كاشف عن كفاية مجرّد النقاء ، سواء كان بالماء أو بالأحجار ، مرّة أو مرّتين أو أكثر « 2 » .
ومنها : مضمرة زرارة « 3 » قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق « 4 » .
ودلالتها واضحة ، حيث لم يقيّد المسح بالتعدّد ، ومقتضى إطلاقها كفاية التمسّح مطلقا « 5 » .
وأورد عليها بأنّها ليست واردة لبيان اعتبار التعدّد وعدمه ، وإنّما حكت فعل الإمام عليه السّلام ، وغاية ما تدلّ عليه أنّ مخرج البول لا يجتزئ فيه بالتمسّح ؛ لالتزامه عليه السّلام فيه بالماء ، إنّما يكفي ذلك في الغائط ، أمّا كفايته مطلقا أو ثلاث مرّات فليست الرواية ناظرة إليه « 6 » .
ومنها : صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان الحسين بن علي عليه السّلام يتمسّح من الغائط بالكرسف ، ولا يغسل » « 7 » .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
الدليل الثاني : أنّ الغرض من الاستنجاء إزالة النجاسة وقد زالت ، فلا يجب ما زاد عليها « 8 » .
ونوقش بأنّ المعتبر حصول النقاء على وجه مخصوص لا مطلقا « 9 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 402 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 215 - 216 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 402 .
( 3 ) وكونها مضمرة لا يضرّ بالاستحباب ؛ لظهور كونها عن الإمام كما قالوا . مجمع الفائدة 1 : 90 .
( 4 ) الوسائل 1 : 344 ، ب 26 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
وقال في ذيل المضمرة : « أقول : ذكر صاحب المنتقى [ منتقى الجمان 1 : 106 ] أنّ ضمير ( كان ) عائد إلى أبي جعفر عليه السّلام » . ونقل الاستدلال به في مستمسك العروة 2 : 214 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 :
404 .
( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 1 : 92 . المدارك 1 : 169 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 404 - 405 .
( 7 ) الوسائل 1 : 358 ، ب 35 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 8 ) المختلف 1 : 102 . مجمع الفائدة 1 : 92 . كشف اللثام 1 : 210 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 97 - 98 .