وكذا ما في الوسيلة « 1 » والغنية « 2 » والمهذّب « 3 » والجامع للشرائع « 4 » ، حيث عبّروا بأنّ الثلاثة سنّة .
واستدلّ له بعدّة أدلّة « 5 » :
الأوّل : بالأخبار ، وهي كثيرة :
منها : حسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت : للاستنجاء حدّ ؟
قال : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة » ، قلت : فإنّه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح ، قال : « الريح لا ينظر إليها » « 6 » .
وهي صريحة في أنّ حدّ الاستنجاء هو النقاء ، سواء حصل بالغسل أو التمسّح ، مرّة أو مرّتين أو أكثر « 7 » .
وأورد عليها :
أوّلا : بأنّ الظاهر كون مورد السؤال فيها الاستنجاء بالماء ؛ لغلبة وجوده بل استعماله في تلك الأزمنة المتأخّرة عن زمن الصحابة والتابعين . فليست الرواية ناظرة إلى الاستجمار حتى يكون النقاء حدّا للاستنجاء بالأحجار ، فلا تحتاج إلى إكمال الثلاثة « 8 » .
وأجيب عنه بأنّ غلبة الاستنجاء بالماء لم تكن بدرجة توجب الانصراف عن الاستنجاء بالأحجار « 9 » .
وثانيا : بأنّ الحسنة - على فرض تماميّتها - معارضة لما دلّ على وجوب الثلاثة المقيّدة لإطلاق نفي الحدّ ، بل هي مرجوحة لكونها موافقة للجمهور ، كما صرّح به في السرائر « 10 » ، ومخالفة للاستصحاب الذي هو المرجع مع فرض عدم الترجيح أيضا « 11 » . وهذا الجواب نفسه يأتي على الموثّقة الآتية .
هذا ، مضافا إلى دعوى ورودها - وكذا
هامش
( 1 ) الوسيلة : 47 .
( 2 ) الغنية : 36 .
( 3 ) المهذّب 1 : 40 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 27 .
( 5 ) المختلف 1 : 102 . مجمع الفائدة 1 : 92 . المدارك 1 :
169 . المفاتيح 1 : 42 .
( 6 ) التهذيب 1 : 29 ، ح 75 . الوسائل 1 : 322 ، ب 13 من أحكام الخلوة ، ذيل الحديث 1 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 402 .
( 8 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 455 .
( 9 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 216 .
( 10 ) انظر : السرائر 1 : 96 .
( 11 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 376 - 377 .