تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وكذا ما في الوسيلة « 1 » والغنية « 2 » والمهذّب « 3 » والجامع للشرائع « 4 » ، حيث عبّروا بأنّ الثلاثة سنّة . واستدلّ له بعدّة أدلّة « 5 » : الأوّل : بالأخبار ، وهي كثيرة : منها : حسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت : للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة » ، قلت : فإنّه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح ، قال : « الريح لا ينظر إليها » « 6 » . وهي صريحة في أنّ حدّ الاستنجاء هو النقاء ، سواء حصل بالغسل أو التمسّح ، مرّة أو مرّتين أو أكثر « 7 » . وأورد عليها : أوّلا : بأنّ الظاهر كون مورد السؤال فيها الاستنجاء بالماء ؛ لغلبة وجوده بل استعماله في تلك الأزمنة المتأخّرة عن زمن الصحابة والتابعين . فليست الرواية ناظرة إلى الاستجمار حتى يكون النقاء حدّا للاستنجاء بالأحجار ، فلا تحتاج إلى إكمال الثلاثة « 8 » . وأجيب عنه بأنّ غلبة الاستنجاء بالماء لم تكن بدرجة توجب الانصراف عن الاستنجاء بالأحجار « 9 » . وثانيا : بأنّ الحسنة - على فرض تماميّتها - معارضة لما دلّ على وجوب الثلاثة المقيّدة لإطلاق نفي الحدّ ، بل هي مرجوحة لكونها موافقة للجمهور ، كما صرّح به في السرائر « 10 » ، ومخالفة للاستصحاب الذي هو المرجع مع فرض عدم الترجيح أيضا « 11 » . وهذا الجواب نفسه يأتي على الموثّقة الآتية . هذا ، مضافا إلى دعوى ورودها - وكذا
هامش
( 1 ) الوسيلة : 47 . ( 2 ) الغنية : 36 . ( 3 ) المهذّب 1 : 40 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 27 . ( 5 ) المختلف 1 : 102 . مجمع الفائدة 1 : 92 . المدارك 1 : 169 . المفاتيح 1 : 42 . ( 6 ) التهذيب 1 : 29 ، ح 75 . الوسائل 1 : 322 ، ب 13 من أحكام الخلوة ، ذيل الحديث 1 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 402 . ( 8 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 455 . ( 9 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 216 . ( 10 ) انظر : السرائر 1 : 96 . ( 11 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 376 - 377 .