محمّد المرفوعة إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » وغيرهما من روايات التثليث التي ورد بعضها من طرق الجمهور ، كرواية سلمان رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : نهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار « 2 » .
وكقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار » « 3 » .
وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار » « 4 » .
ورغم محاولة البعض معالجة ضعف سند هذا النوع من الروايات العامّيّة ورفعه بالشهرة والإجماع المحكيّين « 5 » ، إلّا أنّ هناك من رفض أن يكون ذلك مبررا للأخذ بها ؛ لمخالفته طريقة الأصحاب ، وعدم أخذهم بالروايات عن الجمهور حتى مع موافقتها للمشهور « 6 » .
وأمّا الطائفة الثانية من الأخبار فهي الروايات المتضمّنة لصيغة الجمع ، كرواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال :
« يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلّا الماء » « 7 » . حيث استدلّ بظاهرها على إرادة الأفراد المتعدّدة من الجمع ، وأقلّها ثلاثة « 8 » .
وأورد عليها بأنّ المراد منها جنس الأحجار عليها بأنّ المراد منها جنس الأحجار في مقابل جنس الماء ؛ إذ لا مجال لحملها على الثلاثة إلّا إذا كان الجمع منكّرا ، وأمّا إذا كان معرّفا فإنّه وإن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 349 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 4 .
( 2 ) المستدرك 1 : 275 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 10 .
صحيح مسلم 1 : 223 ، ح 262 . وانظر : المنتهى 1 :
273 . الذكرى 1 : 170 . مستند الشيعة 1 : 376 . جواهر الكلام 2 : 37 . مصباح الفقيه 2 : 85 .
( 3 ) المعجم الكبير ( الطبراني ) 6 : 234 ، ح 6079 . وانظر :
المعتبر 1 : 129 . مستند الشيعة 1 : 376 . مصباح الفقيه 2 : 85 .
( 4 ) المستدرك 1 : 274 ، ب 22 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
وانظر : المعتبر 1 : 129 . مستند الشيعة 1 : 376 .
مصباح الفقيه 2 : 85 .
( 5 ) الرياض 1 : 205 . مستند الشيعة 1 : 376 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 38 .
( 7 ) الوسائل 1 : 348 ، ب 30 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
استدلّ بها للقول الأوّل في الحدائق 2 : 34 . مستند الشيعة 1 : 376 . جواهر الكلام 2 : 36 . مصباح الفقيه 2 : 86 . وفي المستمسك ( 2 : 214 ) أتى به ضمن أدلّة القول الأوّل ، لكنّه ردّه بما يجعله دليلا على القول الثاني . وفي التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 :
403 - 404 أتى به ضمن أدلّة القول الثاني ، لكنّه ردّه ، وقال : « هذه الرواية على خلاف المطلوب أدلّ » .
( 8 ) جواهر الكلام 2 : 36 . مصباح الفقيه 2 : 86 .