تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
تطهّر محلّ البول مرّتين بناء على كفاية المرّة في الرجل ؛ لأنّ عمدة ما دلّ على كفايتها موثّقة يونس بن يعقوب ورواية نشيط المختصّتان بالرجل ، حيث ورد في الأولى : « يغسل ذكره » ، وفي الثانية : « مثلا ما على الحشفة من البلل » ، ولمّا كانت المرأة غير متّصفة بذلك فلا تكون مشمولة للحكم المذكور في هاتين الروايتين « 1 » . بينما ذهب آخرون إلى عدم الفرق بين الرجل والمرأة « 2 » ، وذلك : أوّلا : لعموم قاعدة الاشتراك . وثانيا : لعدم دخل خصوصية الحشفة في موضوع الحكم بعد إطلاق كلام السائل في هذا المجال ، وإنّما تعرّضت بعض الروايات للذكر بملاحظة حال السائل ؛ إذ ليس المقصود إلّا بيان كفاية مثلي ما على المخرج من بلل ، خصوصا وأنّ السؤال في موثّقة يونس كان عن الوضوء الذي افترضه اللّه على عامّة الناس لمن جاء من الغائط أو بال ، فليس من المناسب أن يكون الجواب حينئذ مختصّا بالرجال ، فلا ينبغي الارتياب في عدم إرادة الخصوصية في الموثّقة « 3 » . وكما لا يختلف الحال في التطهير بين الرجل والمرأة كذلك لا يختلف بين الثيّب والبكر في عدم وجوب تطهير الباطن ، فلا يجب على الثيّب إدخال إصبعها في موضع الثيبوبة ؛ لعدم الدليل عليه « 4 » ، ولأنّ الباطن لا ينفعل بالنجاسة . نعم ، لو وصل البول إلى موضع الثيبوبة وجب غسل ظاهره عند الجلوس على القدمين « 5 » . وكذا الكلام في الخنثى ؛ لأنّها لا تختلف عن الرجل والمرأة من هذه الناحية ؛ لإطلاق الأدلّة الشاملة للجميع « 6 » .

ه - استنجاء الأغلف « 7 » من البول :

اختلف الفقهاء في وجوب تطهير البشرة التي تحت الغلفة على قولين : الأوّل : وجوبه إذا كان بالإمكان الكشف
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 397 . ( 2 ) المنتهى 1 : 264 . مصباح الفقيه 2 : 75 . ( 3 ) انظر : مصباح الفقيه 2 : 75 - 76 . ( 4 ) المنتهى 1 : 265 . ( 5 ) الذكرى 1 : 174 . جامع المقاصد 1 : 94 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 331 . مهذب الأحكام 2 : 192 . ( 7 ) الأغلف : هو الذي لم يختتن .