عامّة يمكن تخصيصها برواية المثلين واعتبارها ناظرة إلى غير مورد الاستنجاء كإصابة البدن بالبول مثلا « 1 » .
على أنّه يحتمل أن يكون لفظ ( مثله ) في الأصل ( مثليه ) فسقطت عنه الياء في الاستنساخ . وأمّا احتمال العكس في الرواية الأولى فبعيد جدّا ؛ لنقلها من قبل المشهور الذين عملوا بها أيضا كما تقدم « 2 » .
وثالثا : لإمكان إرجاع الضمير في ( مثله ) إلى نفس البول كما فعل الشيخ الطوسي « 3 » .
ولمّا كان ذلك مستبعدا اضطرّ بعضهم « 4 » إلى توجيه كلامه بأنّ البول ليس بمغسول بل المغسول البول المتبقّي على الحشفة ، ليكون المقصود من الرواية جواز الاكتفاء بغسل ما تبقّى من بول على الحشفة بمقدار الخارج منه . ولكن هذا التوجيه مرفوض من قبل البعض ؛ لتضمّنه الاستخدام والتفكيك في مرجع الضميرين المذكورين في الرواية ، مع عدم وجود ما يدلّ عليه ، ولا ضرورة تقتضيه « 5 » .
الإشكال الثالث : أنّ رواية المثلين لا تخلو من إجمال « 6 » .
خصوصا وأنّ ما على الحشفة من بلل لا يبلغ سوى عشر القطرة ، ومجموع المثلين لا يساوي إلّا عشريها ، وهما لا يكفيان لتحقّق غسلة واحدة فضلا عن غسلتين « 7 » .
هذا ، وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ الظاهر اختصاص التعدّد في الغسل - بناء عليه - بما إذا كان الماء قليلا ، فلا يجب التعدّد إذا كان كثيرا أو جاريا « 8 » .
د - تعدّد الغسل في استنجاء المرأة :
ذهب بعض الفقهاء « 9 » إلى أنّ المرأة
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 368 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 19 .
( 3 ) التهذيب 1 : 35 ، ذيل الحديث 94 .
( 4 ) المعتبر 1 : 127 . مشارق الشموس : 74 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 439 .
( 5 ) الحدائق 2 : 18 .
( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 439 . مستمسك العروة 2 : 209 .
( 7 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 393 .
( 8 ) مستند الشيعة 1 : 370 . مهذّب الأحكام 2 : 192 .
( 9 ) جواهر الكلام 2 : 22 .