وأمّا النميمة فقد صرّح بعض الفقهاء بحرمة استماعها « 1 » ، ووردت في ذلك بعض الأخبار « 2 » .
إلّا أنّ هناك من رفض حرمة استماعها فيما إذا كان البناء على عدم تصديق النمّام وعدم ترتيب الأثر على كلامه « 3 » .
( انظر : نميمة )
7 - استماع أسرار الغير بدون رضاه :
إذا كان كلام الغير قرآنا أو دعاء أو نحو ذلك فقد استظهر بعض الفقهاء عدم البأس باستماعه وإن لم يرض « 4 » .
وأمّا إذا كان كلاما خاصا بين اثنين أو أكثر ولم يرضيا باستماعه فمحلّ تفصيله في مصطلح ( استراق السمع ) .
8 - استماع القاضي كلام الخصمين :
يجب على القاضي استماع كلام الخصمين ؛ لتوقّف العدل في الحكم عليه « 5 » .
( انظر : قضاء )
وهناك أحكام أخرى للاستماع ككراهة الاستماع إلى الهذر من القول حين الصيام ؛ لعدم فائدة دينيّة فيه ؛ إذ لا بدّ للصائم أن تصوم جميع جوارحه « 6 » .
واستحباب حضور من يستمع اللعان من الناس ولو أربعة عدد شهود الزنا « 7 » .
ووجوب إعطاء الأمان للمشرك لاستماع كلام اللّه تعالى والتعرّف على الشريعة « 8 » ؛ لقوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
« 9 » .
وغير ذلك ممّا يكون تفصيله في محالّه .
هامش
( 1 ) المفاتيح 2 : 25 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 73 .
( 3 ) مصباح المنهاج ( الاجتهاد والتقليد ) : 375 .
( 4 ) قال في كشف الغطاء ( 3 : 527 ) : « لو قرأ شخص شيئا منها [ - القرآن والذكر والدعاء ] ولم يرض باستماع غيره فالظاهر عدم البأس به » .
( 5 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 114 .
( 6 ) الغنائم 5 : 229 .
( 7 ) الروضة 6 : 206 .
( 8 ) التحرير 2 : 146 .
( 9 ) التوبة : 6 .