آخرين « 1 » ، واستدلّ له « 2 » :
أوّلا : بقوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 3 » ، حيث ورد أنّها نزلت في صلاة النافلة « 4 » .
وثانيا : بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال : « استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول لنبيّه في الفريضة :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
. . . » « 5 » ، فإنّ ظاهره اختصاص وجوب الاستقبال بالفريضة « 6 » .
وبالرواية التي سئل فيها الإمام الرضا عليه السّلام عن الرجل يلتفت في صلاته ، هل قطع ذلك صلاته ؟ قال : « . . . إن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا تعود » « 7 » .
وثالثا : بعدم معقوليّة ندب الفعل ووجوب الاستقبال فيه « 8 » .
ورابعا : بأصالة عدم وجوب الاستقبال مع فرض الشكّ فيه « 9 » .
ومع ذلك فإنّ من الأفضل عند هؤلاء الصلاة إلى القبلة ، وهو موضع وفاق بينهم « 10 » ؛ لعموم قولهم عليهم السّلام : « خير المجالس ما استقبل به القبلة » « 11 » .
ثانيهما : وجوب الاستقبال فيها ، بمعنى كونه شرطا في صحتها ، وهو مختار جماعة آخرين « 12 » ، بل قيل : إنّه المشهور
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 :
47 . الخلاف 1 : 439 ، م 186 . الوسيلة : 86 . الشرائع 1 : 67 . الإرشاد 1 : 244 . المهذب البارع 1 : 305 .
مجمع الفائدة 2 : 60 .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 60 . وانظر : كنز العرفان 1 : 90 - 91 .
مستند الشيعة 4 : 205 .
( 3 ) البقرة : 115 .
( 4 ) المستدرك 3 : 191 ، ب 11 من القبلة ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 4 : 312 ، ب 9 من القبلة ، ح 3 .
( 6 ) مستمسك العروة 5 : 217 .
( 7 ) الوسائل 7 : 246 ، ب 3 من قواطع الصلاة ، ح 8 .
وانظر : مستند الشيعة 4 : 205 . مستمسك العروة 5 :
217 - 218 .
( 8 ) انظر : الإيضاح 1 : 78 . جامع المقاصد 2 : 60 .
( 9 ) مجمع الفائدة 2 : 60 . جواهر الكلام 8 : 5 . مستمسك العروة 5 : 217 .
( 10 ) المدارك 3 : 146 .
( 11 ) الوسائل 12 : 109 ، ب 76 من أحكام العشرة ، ح 3 .
وانظر : المدارك 3 : 147 .
( 12 ) المبسوط 1 : 119 . الإيضاح 1 : 78 . جامع المقاصد 2 :
60 . كشف اللثام 3 : 150 . مستند الشيعة 4 : 202 - 203 . جواهر الكلام 8 : 4 .