وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
« 1 » .
فيكون الاستفتاح بمعنى طلب القضاء والحكم .
وبمعنى النصر « 2 » ، ومنه قوله تعالى :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
« 3 » ، أي إن تستنصروا فقد جاءكم النصر .
وقيل : يأتي أيضا بمعنى التعليم « 4 » ، وبه فسّر قوله تعالى :
قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
« 5 » .
( * ) اصطلاحا :
يستعمل الفقهاء الاستفتاح في موارد متعدّدة : كتكبيرة الاستفتاح ، وتكبيرات الافتتاح ، ودعاء التوجّه ، وعمل امّ داود ، كما سيتّضح ذلك ممّا يأتي .
ثانيا - الأحكام ومواطن البحث :
1 - تكبيرة الاستفتاح :
وهي المعروفة بتكبيرة الإحرام ، وقد راج استعمالها بهذا الاسم أكثر من الاستفتاح « 6 » ، وتسمّى أيضا بتكبيرة الافتتاح ، وهي من الأركان الخمسة التي تبطل الصلاة بتركها عمدا أو سهوا « 7 » .
( انظر : تكبيرة الإحرام )
2 - تكبيرات الاستفتاح :
وهي التكبيرات الستّ التي يستحبّ الإتيان بها مع تكبيرة الاستفتاح « 8 » .
( انظر : تكبيرة الإحرام )
3 - دعاء الاستفتاح :
ويسّمى أيضا بدعاء الافتتاح « 9 » ودعاء التوجه « 10 » ، وهو - كما في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - أن تقول : « وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم
هامش
( 1 ) الأعراف : 89 .
( 2 ) العين 3 : 194 . الصحاح 1 : 389 . لسان العرب 10 :
171 .
( 3 ) الأنفال : 19 .
( 4 ) تاج العروس 2 : 195 .
( 5 ) البقرة : 76 .
( 6 ) المقنعة : 195 . المبسوط 1 : 225 . الحدائق 8 : 56 .
( 7 ) المبسوط 1 : 152 . العروة الوثقى 2 : 462 . تحرير الوسيلة 1 : 145 - 146 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 157 .
( 8 ) جواهر الكلام 10 : 102 . العروة الوثقى 2 : 467 ، م 10 .
( 9 ) مستند الشيعة 5 : 99 .
( 10 ) الذكرى 4 : 464 . الحدائق 11 : 137 . جواهر الكلام 7 :
31 . العروة الوثقى 2 : 471 ، م 16 .