وقد اتّفق فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب على حرمة ترك الإغاثة تكليفاً ، واختلفوا في حكمها وضعاً وثبوت الضمان مع تلف المستغيث « 1 » .
( انظر : استغاثة )
دَعْوَى
أولًا - التعريف :
لغةً :
الدّعْوى : اسم من الإدّعاء ، مصدر ( ادّعى ) ، وتجمع على دعاوى بكسر الواو وفتحها ، ولها عدّة معاني ، منها : الدعاء كما في قوله تعالى :
( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 2 » ، ومنها الطلب والتمنّي ، قال عزّوجلّ :
( لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ )
« 3 » ، ومنها الزعم : ادّعيت الشيءَ زعمتهُ لي ، حقّاً كان أو باطلًا « 4 » .
اصطلاحاً :
عرّفت الدعوى بأنّها : الإخبار الجازم المقتضي لترتُّب الحقّ على الغير ، أو الخروج من الحقّ الذي له عليه « 5 » ، أو أنّها إضافة الإنسان إلى نفسه شيئاً بل وإلى غيره « 6 » . وقيل : إنّها قول يطلب به الإنسان إثبات حقّ على الغير في مجلس القاضي أو المُحَكَّم « 7 » .
ثانياً - أطراف الدعوى :
أطراف الدعوى ثلاثة عند الإماميّة « 8 » : المدّعي ، والمدّعى عليه ، والمدّعى به ، وهي كذلك عند جمهور فقهاء المذاهب ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 18 . جواهر الكلام 36 : 434 . بدائع الصنائع 7 : 274 . مغني المحتاج 4 : 5 . حاشية الدسوقي 4 : 242 . المغني 9 : 580 .
( 2 ) يونس : 10 .
( 3 ) يس : 57 .
( 4 ) لسان العرب 4 : 359 - 360 ، مادة ( دعا ) .
( 5 ) جواهر الكلام 40 : 371 .
( 6 ) المهذب البارع 4 : 482 .
( 7 ) تكملة حاشية رد المحتار 2 : 4 وما بعدها . الفروق ( القرافي ) 4 : 72 ، ط عيسى الحلبي . تحفة المحتاج 10 : 285 . المنيرية ، مصر . المغني 9 : 271 .
( 8 ) جواهر الكلام 40 : 149 - 157 ، 371 - 376 .