به هو الحقّ من عند الله عزّ وجلّ وما سواه باطل ، فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين » « 1 » .
3 - المدعو إلى الإسلام :
ذكر الفقهاء « 2 » أنّ المدعو إلى الإسلام هم من يراد جهادهم ، وهم المشركون من أهل الكتاب ، وهم اليهود والنصارى والمجوس ، وأضاف غليهم بعضه فقهاء الإماميّة « 3 » الصابئة ؛ لقوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
« 4 » ، والكفّار من غير أهل الكتاب ، سواءً اعتقد معبوداً غير الله تعالى - كالشمس ، والقمر ، والنجوم ، والوثن - أو لم يعتقد ممّن لا دين له ، أو الملحد « 5 » .
4 - الداعي إلى الإسلام :
أوجب مشهور الإماميّة أن يكون الداعي إلى الإسلام هو الإمام المعصوم عليه السلام أو من نصبه في ظرف المكنة من القتال مع الكفّار في حال حضور الإمام المعصوم وبسط يده « 6 » .
وأمّا في زمن الغيبة فأنّ المستفاد من عبارات بعضهم هو عموم ولاية الفقيه في ذلك المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد « 7 » ، مضافاً إلى ما ذكر من أنّ دفع المفسدة الذي هو الغرض من الجهاد لا يكون في زمان دون زمان .
كما ذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ الإمام هو أولى الناس بالدعوة إلى الله ؛ لأنّ الإمامة لحراسة الدين وسياسة الدنيا ، وحراسة الدين تتضمّن الحرص على نشره وتقويته ، وللإمام تكليف من يقوم بذلك أيضاً « 8 » .
5 - الدعوة قبل القتال :
لا خلاف بين فقهاء الإماميّة « 9 » ، بل ادعي عليه الإجماع « 10 » في وجوب تقديم الدعوة إلى الإسلام قبل قتال الكفّار في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 44 ، ب 11 من جهاد العدو ، ح 1 .
( 2 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 44 ، 46 . العزيز شرح الوجيز 11 : 507 . روضة الطالبين 7 : 494 . المغني 10 : 381 - 382 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 361 .
( 4 ) الحجّ : 17 .
( 5 ) انظر : قواعد الأحكام 1 : 480 . تذكرة الفقهاء 9 : 46 . رياض المسائل 7 : 493 . الفتاوى الواضحة : 707 .
( 6 ) الاقتصاد : 313 . المبسوط ( الطوسي ) 2 : 13 . السرائر 2 : 13 . شرائع الإسلام 1 : 282 . تحرير الأحكام 2 : 127 . الدروس الشرعية 2 : 31 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 14 .
( 8 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 329 .
( 9 ) رياض المسائل 7 : 493 . جواهر الكلام 21 : 51 - 52 .
( 10 ) مهذّب الأحكام 15 : 114 .