وجلالي لانتصرنّ لك ولو بعد حين » « 1 » .
ثامناً - الدعاء لمن أحسن إليك :
يستحبّ للإنسان إذا فعل أحد معه معروفاً أو صنع له خيراً أن يكافىء الفاعل على معروفه ، ويشكره ويدعو له « 2 » .
وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى إليك معروفاً أن تقول له : جزاك الله خيراً ، وإذا ذُكر وليس هو في المجلس أن تقول : جزاه الله خيراً ، فإذاً أنت قد كافأته » « 3 » .
تاسعاً - الدعاء للكافر :
الظاهر من الروايات جواز الدعاء للكافر لهدايته « 4 » ؛ ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : « اللهم أهدِ قومي فإنّهم لا يعلمون » « 5 » »
ولكن لا يجوز أن يدعى له بالمغفرة « 6 » ، وفي رواية عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام عندما سُئل عن جواز السلام والدعاء لطبيب نصراني ، قال : « نعم ، إنّه لا ينفعه دعاؤك » « 7 » .
عاشراً - الدعاء على العدو :
صرّحت الروايات بجواز الدعاء على العدو خصوصاً إذا كان مجاهراً بالظلم « 8 » ، وقال تعالى :
( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ )
« 9 » .
والذي يقتضيه ظاهر الآية الكريمة أنّ للمظلوم أن ينتصر من ظالمه ، ولكن مع الاقتصاد إن كان الظالم مؤمناً ، وإن كان كافراً فأرسل لسانك ، وادع بما شئت من الهلكة وبكل دعاء « 10 » ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله حيث قال : « اللهم أشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف » « 11 » .
حادي عشر - الدعاء في الصلاة :
يجوز أن يدعو المصلّي بمطلق الدعاء ، لدينه ودنياه ولإخوانه ، ويذكر من يدعو له من شاء من النساء والرجال والصبيان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 108 ، ب 41 من الدعاء ، ح 1 .
( 2 ) كلمة التقوى 2 : 324 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 307 ، ب 7 من فعل المعروف ، ح 7 .
( 4 ) من فقه الزهراء 1 : 158 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 267 .
( 5 ) الخرائج والجرائح 1 : 164 .
( 6 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 267 .
( 7 ) وسائل الشيعة 7 : 118 ، ب 46 من الدعاء ، ح 1 .
( 8 ) كشف الغطاء 3 : 507 . العروة الوثقى 2 : 612 .
( 9 ) النساء : 148 .
( 10 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 267 .
( 11 ) صحيح البخاري ( ضمن فتح الباري 2 : 492 ، ط السلفية ) .