2 - مراعاة الأدب وتجنّب اللحن في الدعاء « 1 » ، ورفع اليدين في الدعاء « 2 » ، وخفض الصوت بين المخافتة والجهر « 3 » وأن يمسح وجهه في آخر الدعاء « 4 » .
ونهى الله تعالى عن الاعتداء في الدعاء ، قال الله تعالى :
( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )
« 5 » .
وفسّر الاعتداء في الدعاء بوجوه : منها : الجهر ورفع الصوت عالياً حين الدعاء ، أو التظاهر وممارسة الرياء ، أو التوجّه إلى غير الله حين الدعاء « 6 » .
3 - تعميم الدعاء ؛ لأنّه أقرب للإجابة « 7 » ، وبذلك ورد الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله : « من دعا فليعمّ ، فإنّه أوجب للدعاء » « 8 » .
4 - الدعاء بالمأثور ؛ لأنّه تكلّم مع الله سبحانه ، فينبغي أن يكون مأثوراً ومستنداً إلى الشرع « 9 » ، قال الله تعالى :
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ )
« 10 » .
سابعاً - فضل الدعاء بظهر الغيب :
يستحبّ الدعاء للغير ، ويتأكّد استحبابه للأقرباء خاصّة ؛ لأنّه من مصاديق صلة الرحم ، وينبغي تقديمه على الدعاء للنفس ، لدعاء الملائكة وطلبهم المضاعفة له عندئذ « 11 » .
نعم ، ربّما كان النبي صلى الله عليه وآله يقدّم الدعاء لنفسه ؛ لأنّ دعاءه لنفسه كان أقرب للإجابة « 12 » .
قال الله تعالى :
( وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ )
« 13 » .
وفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : « يا علي ، أربعة لا تردّ لهم دعوة : إمام عادل ، والوالد لولده ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ، يقول الله : « وعزّتي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 56 ، ب 18 من الدعاء ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 46 ، ب 12 من الدعاء ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 164 ، ب 11 من الذكر ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 52 ، ب 14 من الدعاء ، ح 1 .
( 5 ) الأعراف : 55 .
( 6 ) الأمثل 5 : 79 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 265 .
( 7 ) ذكرى الشيعة 3 : 455 . كشف الغطاء 3 : 504 .
( 8 ) وسائل الشيعة 7 : 106 ، ب 40 من الدعاء ، ح 1 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 74 . رسائل الشهيد الثاني 1 : 383 . نجاة العباد ( المحشي ) : 142 . مواهب الرحمن 3 : 70 . البحر المحيط 2 : 207 .
( 10 ) فاطر : 10 .
( 11 ) من فقه الزهراء 1 : 158 - 159 . وانظر : مواهب الرحمن 3 : 74 .
( 12 ) من فقه الزهراء 1 : 159 .
( 13 ) الحشر : 10 .