وهو أحد الوجهين عند الشافعيّة « 1 » .
5 - مسقطات خيار المجلس :
أ - اشتراط السقوط :
أجمع فقهاء الإماميّة : على أنّ اشتراط سقوط الخيار من المتبايعين أو من أحدهما في عقد البيع ، يُسقط الخيار ، ويلزم العقد « 2 » ، وهو مذهب الحنابلة « 3 » ، ووجه غير مصحّح للشافعية ، والأصحّ عندهم : امتناع الإسقاط وبطلان العقد « 4 » .
واستدلّ لسقوط الخيار باشتراط سقوطه بأمور :
منها : الإجماع ، ذكره الإماميّة « 5 » .
ومنها : ما ما رواه الإماميّة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « المسلمون عند شروطهم ، إلّا كلّ شرط خالف كتاب الله ( عزّ وجلّ ) ، فلا يجوز » « 6 »
كما استدلّ من صحّح إسقاط الخيار قبل العقد من فقهاء المذاهب بحديث الخيار نفسه الذي رواه ابن عمر حيث جاء في إحدى رواياته : « فإن خيّر أحدهما صاحبَه فتبايعا على ذلك ، فقد وجب البيع » ، وفي رواية أخرى : « إلّا أن يكون البيع كان عن خيار ، فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع » « 7 » ، وهذه الروايات ، وإن كان المراد بها التخاير في المجلس ، فهي عامة تشمله وتشمل التخاير في ابتداء العقد .
ب - التخاير :
صورة التخاير أن يقولا : تخايرنا أو اخترنا إمضاء العقد ، أو أمضيناه ، أو اخترناه ، وما أشبه ذلك ، ممّا يدل على الرضا بلزوم البيع .
وقد اتّفق الإماميّة على أنّه قاطع لخيار المجلس ، مستدلّين له : بأنّ المدار في لزوم العقد هو الرضا . وما يدلّ عليه هنا حاصل « 8 » .
واختلف من أثبت خيار المجلس من فقهاء المذاهب وهم : الشافعيّة ، والحنابلة في
هامش
المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 45 : 18 .
( 1 ) المجموع 177 9 : 176 . مغني المحتاج 2 : 43 .
( 2 ) غنية النزوع : 217 . تذكرة الفقهاء 11 : 12 ، م 226 . جواهر الكلام 23 : 11 .
( 3 ) الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 65 4 : 64 . كشاف القناع 3 : 231 .
( 4 ) المجموع 179 9 : 178 . مغني المحتاج 2 : 44 .
( 5 ) غنية النزوع : 217 . تذكرة الفقهاء 11 : 22 .
( 6 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، ب 6 من الخيار ، ح 2 .
( 7 ) الشرح الكبير 4 : 65 . كشاف القناع 3 : 231 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 11 : 22 ، م 228 . جواهر الكلام 23 : 15 .