الردّ ، أي ردّ المبيع لمن له الخيار ، وحيث إنَّ الفضولي لا سلطة له على الردّ ، فلا يثبت له الخيار « 1 » .
2 - إنَّ خيار المجلس من لوازم البيع الصحيح ، وبما أنَّ الفضولي ليس مالكاً والبيع ليس مستنداً إليه وإن صدق عليه عنوان البيع ، بل هو مجرد آلة في إنشائه فلا وجه لثبوت الخيار له « 2 » .
وذهب بعض الإماميّة إلى ثبوت خيار المجلس للفضولي ، واستدلّ له بأنَّ الخيار هو : ملك حلّ العقد لا ملك استرجاع العين ، وموضوعه العقد الأعم من المؤثّر الفعلي والاقتضائي ، وعلى ذلك فمقتضى الأدلة ثبوت الخيار للفضولي « 3 » .
ولم نعثر على نص لفقهاء المذاهب ما يبيّن رأيهم في ثبوت خيار المجلس للفضولي .
د - حكم ثبوته لو كان العاقد واحداً عن اثنين :
اختلف الفقهاء في ثبوت خيار المجلس للعاقد الواحد عن اثنين هو أحدهما أو غيرهما كالأب أو الجدّ أو الوصي لطفلين على أقوال :
القول الأول : ثبوت الخيار ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد « 4 » ، أو مفارقة العاقد لمجلس العقد ، وقد ذهب إلى هذا القول بعض فقهاء الإماميّة « 5 » وبعض فقهاء الشافعيّة « 6 » ، والحنابلة « 7 » .
واستدل لهذا القول بأمور :
1 - الإجماع ، وكذلك ظاهر كلام الفقهاء على ثبوت خيار المجلس لكلّ بيعٍ صحيح ، وحيث إنَّ بيع العاقد المتّحد صحيح فيثبت له الخيار « 8 » .
2 - إنَّ المقتضي للخيار في حال تعدد البائع والمشتري هو البيع ، وحيث تحقق البيع في العاقد المتّحد فيثبت له الخيار .
أمّا الرواية التي يظهر منها تعدد البائع
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 6 : 72 . وانظر : المرتقى إلى الفقه الأرقى 1 : 88 .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 6 : 72 .
( 3 ) انظر : منهاج الفقاهة 5 : 237 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 10 11 : 9 ، م 226 . الدروس الشرعية 3 : 265 ، مسالك الأفهام 3 : 199 ،
( 5 ) المبسوط 2 : 78 ، شرائع الإسلام 2 : 22 ، قواعد الأحكام 2 : 65 . جواهر الكلام 23 : 20 .
( 6 ) المجموع 9 : 176 ، روضة الطالين 3 : 101 .
( 7 ) الإنصاف 4 : 363 ، الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 63 .
( 8 ) جواهر الكلام 23 : 20 .