فارق المجلس . وهذا هو الوجه الثاني للشافعية « 1 » .
3 - اختصاص خيار المجلس بالبيع :
أجمع فقهاء الإماميّة على اختصاص خيار المجلس بالبيع ، فلا يدخل في غيره من العقود اللازمة أو الجائزة « 2 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى عدم اختصاص خيار المجلس بالبيع ، بل يشمل عقوداً لازمة أخرى غير البيع : كالصرف وبيع الطعام بالطعام ، والسَلَم ، والتولية ، والتشريك وصلح المعاوضة ، والإجارة في الذمّة ، واختلفوا في موارد أخرى ، كالإجارة ، والمساقاة ، والهبة بعوض . وذهب بعض الشافعيّة إلى إثبات الخيار فيها ، وذهب آخرون إلى عدم ثبوت الخيار « 3 » .
وذهب الحنابلة إلى ثبوت خيار المجلس في : الهبة بعوض ، والإجارة على عين أو نفع « 4 » .
4 - استثناء بعض أنواع المبيع من ثبوت خيار المجلس :
ذهب الفقهاء إلى استثناء بعض أنواع المبيع من ثبوت خيار المجلس ، وهي على النحو التالي :
أ - شراء من ينعتق على المشتري :
لو اشترى من ينعتق عليه بالملك كالأب والابن ، لم يثبت فيه خيار المجلس ؛ لأنّه وطّن نفسه على الغبن المالي ، فلا معنى للخيار .
ذهب إلى هذا الرأي مشهور فقهاء الإماميّة « 5 » ، وكذلك فقهاء الحنابلة « 6 » ، وهو أحد وجهي فقهاء الشافعيّة « 7 » .
ب - لو اشترى العبد نفسه :
وإلى هذا الرأي ذهب فقهاء الإماميّة على القول بجواز شراء العبد نفسه عندهم « 8 » ،
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 176 . روضة الطالبين 3 : 101 .
( 2 ) غنية النزوع 220 . شرائع الإسلام 2 : 23 . تحرير الأحكام 2 : 294 . الدروس الشرعية 3 : 265 . المهذب البارع 2 : 384 .
( 3 ) المجموع 178 9 : 175 . مغني المحتاج 2 : 43 - 44 .
( 4 ) كشاف القناع 230 3 : 229 . المغني 121 4 : 119 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 62 ، 63 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 11 : 10 ، م 226 . مجمع الفائدة 8 : 383 . الحدائق الناضرة 19 : 16 . جواهر الكلام 23 : 18 .
( 6 ) كشاف القناع 3 : 230 .
( 7 ) المجموع 9 : 176 .
( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 65 . جامع المقاصد 4 : 287 .